الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

8797: العمل في جيش الدولة الذي يوجد به منكرات


السؤال :
أفيدوني عن حكم من يعمل بالجيش ، وهذا مصدر رزقه ، وتفرض عليه نظم الجيش وقوانينه أن يحلق لحيته ، ويعظم بعضنا بعضا ، كما تفعله الأعاجم ، وأن نلقي التحية بكيفية ليست بالتي أمرنا بها الله ورسوله ، وأن نعظم العلم ، ونحكم ونحتكم فيما بيننا بشريعة غير شريعة الله ( قوانين عسكرية ) ، وإذا حاربت دفاعا عن الوطن ، ولكن ليس تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وشاء الله أن أقتل ، فما حكمي من القرآن والسنة ؟
وهل يمكن أن أحارب بنية مغايرة لنية الجيش الذي أحارب ضمن صفوفه ؟ وإذا عملت ما قد سلف دفعا لأذى يمكن أن يلحق بي فهل أأثم بهذا ؟ وهل يمكن لمسلم أن يعمل في الجيش بنية تعلم فنون القتال التي لا يمكن أن يتعلمها خارجه في ظروفنا الحالية ؟
وأفيدوني عن طاعة الوالدين في هذا الأمر ، إذا اختلفت وجهات النظر ، في حالة إذا كان الوالدان لا يحتكمان لقرآن ولا لسنة ، ولكن لتقاليد مجتمع وما اجتمع عليه الناس ، ويعتبران أن الدين ليس سوى صلاة وصيام ، وغير هذا فهو تطرف . وفقكم الله إلى ما فيه رضاه ، وسدد خطاكم وحفظكم .

الجواب :
الحمد لله

أولا : يحرم حلق اللحية ، ويجب إعفاؤها.

ثانيا : لا تجوز تحية العلم .

ثالثا : يجب الحكم بشريعة الإسلام ، والتحاكم إليها ، ولا يجوز للمسلم أن يحيي الزعماء أو الرؤساء تحية الأعاجم ، لما ورد من النهي عن التشبه بهم ، ولما في ذلك من الغلو في تعظيمهم .

رابعا : من قاتل لإعلاء كلمة الله ، والذود عن المسلمين ، والحفاظ على بلاد المسلمين من العدو ، فهو في سبيل الله ، وإن قتل فهو شهيد ؛ لأن العبرة بالمقاصد والغايات . ويمكن أن تنوي نية مغايرة لنية الجيش ؛ كأن تنوي إعلاء كلمة الله بجهادك ( ما دام الطرف الذي تقاتله يجوز قتاله شرعا ) ، وإن كان غيرك ينوي خلاف ذلك ، كالجهاد للوطن .

خامسا : طاعة الوالدين واجبة في غير معصية الله ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

فتاوى اللجنة الدائمة 12/22.
أضف تعليقا