الاثنين 29 ربيع الآخر 1437 - 8 فبراير 2016


خيارات البحث:


مجال البحث:


8981: زنت وهي صغيرة فهل يُقام عليها الحد


ما عقوبة الفتاة التي لم تبلغ الحلم وزنت وهي ما تزال قاصرة ؟.

نشر بتاريخ: 2002-08-17
الحمد لله

إن ذنب الزنا من أعظم الكبائر عند الله وقد قرنه الله بالكفر والشرك وقتل النفس كما قال تعالى : { والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا } الفرقان / 69  .

قال القرطبي :

وقد أجمع أهل الملل على تحريمه ، فلم يحل في ملة قط ، ولذا كان حده أشد الحدود ؛ لأنه جناية على الأعراض والأنساب ، وهو من جملة الكليات الخمس ، وهي حفظ النفس والدين والنسب والعقل والمال .

" تفسير القرطبي " ( 24 / 20 ، 21 ) .

1. فإذا كانت المرأة محصنة - أي : سبق الدخول بها بعقد شرعي -  فعقوبتها الرجم بالحجارة حتى الموت .

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه - وهو جالس على منبر رسول الله  صلى الله عليه وسلم - : إن الله قد بعث محمَّداً صلى الله عليه وسلم بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم ، قرأناها ووعيناها ، وعقلناها ، فرجم رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله ؛ فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف .

رواه البخاري ( 2462 ) ومسلم ( 1691 ) .

2. وإذا كانت المرأة بكراً – أي : لم تتزوج بعدُ أو عقد عليها زوجها ولم يدخل بها – : فعقوبتها جلد مائة وتغريب عام عن بلدها كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ... ) الحديث رواه مسلم ( 1690 ) .

وإذا كان الزاني أو الزانية صغيراً دون البلوغ فإنه لاحد عليه عند جميع العلماء .

قال ابن قدامة رحمه الله : 

أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد .

" المغني " ( 8 / 134 ) .

والدليل على ذلك قول رسول الله  صلى الله عليه وسلم : " رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل ) رواه النسائي ( 3432 ) وصححه الألباني في صحيح النسائي ( 3210 ) .

ولكن يجب أن يعزر الصغير أو الصغيرة بما دون الحد ويعاقب بما يردعه عن هذا الفعل ، ويجب أن يعزر وليه إن كان القصور منه كأن سمح لابنته بالاختلاط أو تهاون في مثل ذلك .

ويجب على الفتاة أن تستر على نفسها ، وعلى وليها أن يستر عليها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها ، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله عز وجل وليتب إلى الله ... ) الحديث رواه الحاكم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 149 )

وهذا وإن للبلوغ علامات إذا وجدت في الولد أو البنت حصل بها التكليف وهي موجودة في السؤال ( 21246) ( 13262 )

 والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا