الخميس 5 صفر 1436 - 27 نوفمبر 2014
en

91508: هل على حارس الحدود كفارة إذا قتل أحد المهربين؟


هل على رجل حرس الحدود كفارة صيام شهرين إذا ما قتل أحد المهربين أثناء تبادل لإطلاق النار ؟

الحمد لله
لا شيء عليه ، لا كفارة ، ولا دية ، لأنه قتله دفعاً لشره ، ودفاعاً عن النفس .
قال ابن قدامة في المغني (9/152) : " وكل من عرض لإنسان يريد ماله أو نفسه , فحكمه ما ذكرنا فيمن دخل منزله , في دفعهم بأسهل ما يمكن دفعهم به , فإن كان بينه وبينهم نهر كبير , أو خندق , أو حصن لا يقدرون على اقتحامه , فليس له رميهم , وإن لم يمكن إلا بقتالهم , فله قتالهم وقتلهم . قال أحمد , في اللصوص يريدون نفسك ومالك : قاتلهم تمنع نفسك ومالك . وقال عطاء , في المحرم يلقى اللصوص , قال : يقاتلهم أشد القتال . وقال ابن سيرين : ما أعلم أحدا ترك قتال الحرورية واللصوص تأثما , إلا أن يجبن . وقال الصلت بن طريف : قلت للحسن : إني أخرج في هذه الوجوه , أخوف شيء عندي يلقاني المصلون يعرضون لي في مالي , فإن كففت يدي ذهبوا بمالي , وإن قاتلت المصلي ففيه ما قد علمت ؟ قال : أي بني , من عرض لك في مالك , فإن قتلته فإلى النار , وإن قتلك فشهيد . ونحو ذلك عن أنس والشعبي والنخعي . وقال أحمد في امرأة أرادها رجل على نفسها , فقتلته لتحصن نفسها , فقال : إذا علمت أنه لا يريد إلا نفسها , فقتلته لتدفع عن نفسها , فلا شيء عليها . وذكر حديثا يرويه الزهري عن القاسم بن محمد عن عبيد بن عمير أن رجلا أضاف ناسا من هذيل , فأراد امرأة على نفسها , فرمته بحجر فقتلته , فقال عمر : والله لا يودى أبدا (أي ليس له دية) . ولأنه إذا جاز الدفع عن ماله الذي يجوز بذله وإباحته , فدفع المرأة عن نفسها وصيانتها عن الفاحشة التي لا تباح بحال أولى " انتهى .
وقال المرداوي في الإنصاف (6/243) : " ومن صال عليه آدمي , أو غيره . فقتله دفعا عن نفسه : لم يضمنه . هذا الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب" انتهى .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا