الخميس 6 محرّم 1436 - 30 أكتوبر 2014

91688: تزوجت زواجا عرفيا دون علم أهلها وهم يريدون تزويجها الآن


ماذا تفعل فتاة عذراء قد زوجت نفسها عرفيا من رجل متزوج على يد شيخ وشاهدين وعائلة الشيخ في بيته بمهر بسيط قبضته لكن دون أي ورقة ( شفهي بالصيغة فقط ) حيث إن والدها متوفى وهى بالغة وليس لديها إخوة من الرجال . ودخل عليها الرجل وجامعها وعاشا فترة سويا في السر كأزواج دون علم أهلهما واكتشفت بعد ذلك أن هذا الزواج لا يجب أن يستمر خوفا من رفض أهلها الدائم للفكرة كلها....وتصميم أهلها على تزويجها من رجل آخر يرضونه وتصميمهم على هذه الزيجة دون علمهم بسرها . فماذا تفعل الفتاة مع الأول ؟ هل الزواج صحيح ويستوجب الطلاق منه ؟ وكيف يكون الطلاق ؟ يكون بكلمة أمام نفس الشهود أم ماذا ؟ أيضا هل عند زواجها من آخر يجب عليها أن تخبره أنها تزوجت رغم أنها سوف تقوم بعملية إصلاح لغشاء بكارتها منعا للفضيحة تزوجت منه أم لم تتزوج ؟ .

الحمد لله

أولا :

يشترط لصحة النكاح عند جمهور الفقهاء : وجود ولي المرأة ، وهو الأب ، ثم الابن –إن كان لها ابن – ثم الإخوة – ثم أبناء الإخوة ، ثم الأعمام ، ثم أبناء الأعمام ، وهكذا الأقرب فالأقرب من عصابتها ، فإن لم يوجد ، فالحاكم أو القاضي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي ) رواه أبو داود (2085) والترمذي (1101) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل . . . فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) رواه أحمد (24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2709) .

فعلى هذا ، زواج هذه الفتاة بهذه الطريقة لا يصح ، لأنه تم من غير وجود الولي وموافقته . والأصل أنه يجب التفريق بينهما ولا يحتاج إلى طلاق لأن النكاح غير صحيح من الأصل ، ولكن نظرا لأن بعض العلماء (وقولهم ضعيف) يصحح النكاح بلا ولي ، فلابد من الطلاق ، ويكفي أن يتلفظ الزوج به ، ولا يشترط حضور الشاهدين اللذين شهدوا على عقد النكاح .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وإذا تزوجت المرأة تزويجا فاسدا , لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ نكاحها " انتهى من "المغني" (7/9) .

فإذا طلقها ، وانقضت عدتها ، جاز لها أن تنكح غيره .

ثانيا :

يجب على هذه الفتاة إخبار الزوج المتقدم لها بزواجها الأول ، ولا يجوز لها إجراء عملية لإصلاح غشاء البكارة ؛ لأنه غش للزوج ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه مسلم (101).

ويتأكد هذا إذا كان عقد النكاح يُنص فيه على أن العروس بكر ، كما هو الحال في بلد السائلة .

ومهما سبب لها ذلك من حرج ، فهي التي جنت على نفسها ، وأقدمت على هذا الزواج المحرم ، والمعيب في نظر الناس ، فعليها أن تتحمل تبعته .

لكن إن تابت إلى الله تعالى ، وأقبلت عليه فإن الله جاعل لها فرجا ومخرجا .

نسأل الله أن يوفق الجميع لطاعته ومرضاته .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا