الاثنين 21 جمادى الآخر 1435 - 21 أبريل 2014
9245

هل يبطل الصوم بالإغماء

رجل أصيب بإغماء وهو صائم ، فهل يبطل صومه ؟ .

الحمد لله

مذهب الإمامين الشافعي وأحمد أن من أصيب بإغماء في رمضان لا يخلو من حالين :

الأولى :

أن يستوعب الإغماء جميع النهار ، بمعنى أنه يغمى عليه قبل الفجر ولا يفيق إلا بعد غروب الشمس.

فهذا لا يصح صومه ، وعليه قضاء هذا اليوم بعد رمضان .

والدليل على عدم صحة صومه أن الصوم إمساك عن المفطرات مع النية ، لقول الله تعالى في الحديث القدسي عن الصائم : ( يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) رواه البخاري (1894) ومسلم (1151) . فأضاف الترك إلى الصائم ، والمغمى عليه لا يضاف إليه الترك .

وأما الدليل على وجوب القضاء عليه فقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185 .

الثانية :

أن يفيق جزءً من النهار – ولو لحظة - فهذا يصح صيامه . سواء أفاق من أول النهار أو آخره أو وسطه .

قال النووي رحمه الله وهو يذكر اختلاف العلماء في هذه المسألة :

وأصح الأقوال : يشترط الإفاقة في جزءٍ منه اهـ .

أي : يشترط لصحة صوم المغمى عليه أن يفيق جزءً من النهار .

والدليل على صحة صومه إذا أفاق جزءً من النهار أنه قد وجد منه الإمساك عن المفطرات في الجملة.

انظر : "حاشية ابن قاسم على الروض المربع" (3/381) .

وخلاصة الجواب :

أن الرجل إذا أغمي عليه جميع النهار –أي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس- لم يصح صومه ، وعليه القضاء .

وإذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه . وهذا هو مذهب الشافعي وأحمد واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

انظر : المجموع (6/346) ، والمغني (4/344) ، الشرح الممتع (6/365).

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا