الجمعة 6 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014

95077: زوجته لا تحافظ على الصلاة


أنا شاب متدين تزوجت امرأة منذ حوالي ست سنوات ولى منها ولد وبنت وصفت لي قبل زواجنا بأنها ملتزمة ثم تبين لي بعد ذلك أنها لا تحافظ على الصلاة وعندما أسألها هل صليت أم لا ؟ تقول إنها صلت مع تأكدي في بعض هذه الأحيان أنها لم تكن صلت ( بمعنى أن أكون قد تابعتها بين صلاتين ) نصحتها كثيرا وكلمتها بالتصريح تارة وبالتلميح أخرى والأمر الذي لم أتمكن من فعله هو الهجر في المضجع حيث إني لا أصبر عن النساء ، وقد طلقتها مرة ثم راجعتها خوفا على أولادنا من تفكك الأسرة وأدعو لها الله كثيرا أن يهديها فماذا أفعل معها؟ هل أصبر عليها ( علما بأني لا أنكر عليها إلا هذا الأمر ) ثم إذا صبرت على ذلك فما الذي يجب علي فعله وهل أكون آثما لمعاشرتي إياها أم ماذا أفعل ؟

الحمد لله
الواجب على الزوج أن يأمر زوجته بالمعروف وينهاها عن المنكر ، ويدعوها إلى الخير ، ويحذرها من الشر ، قياماً بالمسئولية التي حمّله الله إياها ، قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) التحريم/6 ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (َالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) رواه البخاري (893) ومسلم (182).
وإن من أعظم المعروف أداء الصلاة في أوقاتها كما أمر الله تعالى ، ومن أعظم المنكر : التهاون والتفريط فيها ، بتركها ، أو تضييع مواقيتها ، وقد جاء في ذم من فعل ذلك قوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم/59 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ ) رواه مسلم (82). وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) رواه البخاري (553).
فإذا كانت زوجتك لا تصلي أبداً ، فقد جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ترك الصلاة كفر ، فلا يجوز لك إمساكها لأنها ليست مسلمة ، وحينئذ يجب عليك أن تبين لها أن إصرارها على ترك الصلاة يعني أنها ليست زوجة لك ، فإما أن تتوب وتقيم الصلاة ، وإما أن تفارقها .
وأما إن كانت تصلي أحيانا وتضيع الصلاة أحيانا أخرى ـ وهذا هو الظاهر من سؤالك ـ فلا تخرج من الإسلام بذلك ولكن عليك القيام بنصحها ، والبحث عن أسباب تقصيرها لمعالجتها ، وليكن ذلك برفق ولين ، فتبين لها عظمة الصلاة وأهميتها ، وإثم التقصير فيها ، وتعمل على تقوية إيمانها ، وزيادة يقينها ، بترغيبها في الخيرات ، وتشجيعها على الطاعات ، وربطها ببعض النساء الصالحات ، وتزويدها بشيء من الكتب والأشرطة النافعة التي تحبب إليها الخير ، وتزين لها البر ، مع سؤالها دوما عن الصلاة .
ونسأل الله تعالى أن يهديكما إلى الخير .
وراجع السؤال رقم (12828)
والله أعلم .
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا