الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

96588: استعمال الجرس في المنزل والمنبه والساعة


هناك من يقول : إن ساعة المنبه حرام لوجود الموسيقى ؛ هل هذا صحيح ؟

الحمد لله
روى مسلم في صحيحه (2113) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ )
وروى (2114) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ ) .
قال النووي رحمه الله : وَأَمَّا الْجَرَس فَقِيلَ : سَبَب مُنَافَرَة الْمَلَائِكَة لَهُ أَنَّهُ شَبِيه بِالنَّوَاقِيسِ , أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَالِيق الْمَنْهِيّ عَنْهَا , وَقِيلَ : سَبَبه كَرَاهَة صَوْتهَا , وَتُؤَيِّدهُ رِوَايَة : مَزَامِير الشَّيْطَان. انتهى.
وسبب كراهة صوتها ما يشتمل عليه من الطرب الذي يلحقه بالمعازف المنهي عنها .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : وَالْحَاصِل أَنَّ الصَّوْت لَهُ جِهَتَانِ : جِهَة قُوَّة وَجِهَة طَنِين , ... وَمِنْ حَيْثُ الطَّرَب وَقَعَ التَّنْفِير عَنْهُ وَعُلِّلَ بِكَوْنِهِ مِزْمَار الشَّيْطَان . انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( أخبر أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس ؛ لأن مع مشي الدواب وهملجتها يكون له شيء من العزف والموسيقى ، ومن المعلوم أن المعازف حرام ) . انتهى . " شرح رياض الصالحين " (4/340) .
وأما ساعة المنبه ونحوه ، فإذا كانت مشتملة على صوت موسيقي فهي حرام ، لعموم الأدلة الدالة على تحريم المعازف ، وأما مجرد الجرس العادي فلا شيء فيه .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( وأما ما يكون في المنبهات وشبهها فلا يدخل في النهي ... ، وكذلك ما يكون عند الأبواب يُسْتأذن به ، فإن بعض الأبواب يكون عندها جرس للاستئذان ؛ هذا أيضا لا بأس به ، ولا يدخل في النهي ، لأنه ليس معلقا على بهيمة وشبهها ، ولا يحصل به الطرب الذي يكون مما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم . ) انتهى .
شرح رياض الصالحين (4/340-341) .
وسئلت اللجنة الدائمة : ما هو الجرس المحرم ؟ مع العلم بأنه يوجد أجراس كهربائية تصدر أصوات طيور ، وأجراس ساعات تدق حديدة بأخرى ، وغيرها من الأنواع ؟
فأجابت : " الأجراس المستعملة في البيوت والمدارس ونحوها جائزة ، ما لم تشتمل على محرم ، كشبهها بنواقيس النصارى ، أو لها صوت كالموسيقى ، فإنها حينئذ تكون محرمة لذلك " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (26/284)
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا