السبت 19 جمادى الآخر 1435 - 19 أبريل 2014
9787

هل تَطْلق أمرأته أم أولاده ؟

سمعت من بعض العامة أنّ أم الأولاد لا تَطْلق فهل يصح هذا وهل قال به أحد من أهل العلم ؟

الحمد لله

هذا الكلام من الهذيان وليس له أصل في الشرع ولا أظن عالماً أو طالب علم يفتي بمثل هذا الباطل وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على أن الرجل إذا طلق زوجته صغيرة أو متوسطة العمر أو من القواعد في طهر لم يمسها فيه أو حاملاً قد تبين حملها أنها تطلق قال تعالى في المطلقات ذوات الحيض : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } .

وقال تعالى في المطلقات اللاتي انقطع عنهن الحيض { وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ... } وقال بعد ذلك في المطلقات ذوات الحمل : { وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ...} .

فإن كانت الطلقة الثالثة فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، وإن كانت الأولى أو الثانية فيشهد شاهدين ويراجعها وقد روى أبو داود في سننه من طريق يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين سُئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال : طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة . أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تَعُدْ .

الشيخ سليمان العلوان - حفظه الله -
أضف تعليقا