الاثنين 30 صفر 1436 - 22 ديسمبر 2014
en

99022: الكافر لا تجب عليه الزكاة


هل الكافر تجب عليه الزكاة ؟ .

الحمد لله
من شروط وجوب الزكاة ، أن يكون المزكي مسلماً ، فالكافر لا تجب عليه الزكاة ؛ لقوله تعالى : ( وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه ) التوبة /54 .
وقد روى البخاري ( 1458) ومسلم ( 19) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بعث معاذ إلى اليمن ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ .. فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.. الحديث ) ، فجعل الإسلام شرطاً لوجوب الزكاة ، وأنهم لا يؤمرون بالزكاة إلا بعد دخولهم في الإسلام .
ولأن الصحابة رضي الله عنه لم يكونوا يأخذون من الذميين زكاة ، وإنما كانوا يلزمونهم بالجزية .
وإذا أسلم الكافر ، فإنه لا يلزمه قضاء الزكاة عن السنوات التي كان فيها كافراً ، بل يستأنف حولاً جديداً من وقت إسلامه ؛ لقوله تعالى : ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) الأنفال / 38 .
قال النووي رحمه الله في " المجموع " ( 5/ 300 ) : " لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا فَلَا يُطَالَبُ بِهَا فِي كُفْرِهِ , وَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُطَالَبْ بِهَا فِي مُدَّةِ الْكُفْر " .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع " ( 6 / 15) : " فلا تجب الزكاة على الكافر ، سواء أكان مرتداً أم أصلياً ؛ لأن الزكاة طهرة ، قال تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ) ( التوبة / 103) والكافر نجس ، فلو أنفق ملء الأرض ذهباً لم يطهر حتى يتوب من كفره " انتهى كلامه بتصرف .
المراد بنجاسة الكافر ، النجاسة المعنوية وهي فساد اعتقاده ، وهذا لا يطهره إلا الإسلام . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا