ما هي الباقيات الصالحات المقصودة في قوله تعالى { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً } الكهف/46؟.
الحمد لله
قال الشنقيطي – رحمة
الله تعالى عليه - :
وأقوال العلماء في الباقيات الصالحات كلها
راجعة إلى شيءٍ واحدٍ وهو الأعمال التي ترضي الله سواء قلنا إنها " الصلوات
الخمس " كما هو مروي عن جماعة من السلف منهم : ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو
ميسرة وعمر بن شرحبيل ، أو أنها : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ، وعلى
هذا القول جمهور العلماء ، وجاءت دالة عليه أحاديث مرفوعة عن أبي سعيد الخدري
وأبي الدرداء وأبي هريرة والنعمان بن بشير وعائشة – رضي الله عنهم - .
قال مقيده – عفا الله عنه – والتحقيق :
أن الباقيات الصالحات : لفظ عام يشمل الصلوات الخمس والكلمات الخمس المذكورة
وغير ذلك من الأعمال التي ترضي الله تعالى ؛ لأنها باقية لصاحبها غير زائلة ولا
فانية كزينة الحياة الدنيا ؛ ولأنها – أيضاً – صالحة لوقوعها على الوجه الذي
يرضي الله تعالى …. .