الحمد لله
اتفق العلماء على أنه يجب الاغتسال من الجماع .
"الموسوعة الفقهية" (31/198) .
فلو جامع الرجل زوجته وجب الغسل عليهما ولو لم يحصل إنزال للمني
, وهذا قد ورد صريحا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما رواه أَبو هُرَيْرَةَ رضي
الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا
جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ
الْغُسْلُ ) رواه البخاري (291) وزاد مسلم (525) : ( وَإِنْ
لَمْ يُنْزِلْ ) .
قال النووي في "شرح مسلم " :
" وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ إِيجَاب الْغُسْل لا يَتَوَقَّف
عَلَى نُزُول الْمَنِيّ ، بَلْ مَتَى غَابَتْ الْحَشَفَة فِي الْفَرْج وَجَبَ
الْغُسْل عَلَى الرَّجُل وَالْمَرْأَة , وَهَذَا لا خِلاف فِيهِ الْيَوْم , وَقَدْ
كَانَ فِيهِ خِلَاف لِبَعْضِ الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ , ثُمَّ اِنْعَقَدَ
الْإِجْمَاع عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ " انتهى .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وهذا صريح في وجوب الغسل , وإن لم ينزل وهذا يخفى على كثير من
الناس , فتجد الزوجين يحصل منهما هذا الشيء , ولا يغتسلان , لا سيما إذا كانا
صغيرين ولم يتعلما , وهذا بناء عندهم على عدم وجوب الغسل إلا بالإنزال , وهذا خطأ "
انتهى .
"الشرح الممتع" (1/223) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/314) :
" مما يوجب الغسل على المسلم : خروج المني في النوم , وتغييب
حشفة الذكر في الفرج ولو لم ينزل مني , ونزول المني يقظة بلذة ، ولو بدون جماع ,
وحيض امرأة ونفاسها , فيجب عليها الغسل إذا انقطع الدم " انتهى .