الحمد لله
الأصل أن المنذور به إذا كان من الأمور المشروعة فإنه يصرف في
الجهة التي عينها الناذر ، وإذا لم يعين جهة فهو صدقة من الصدقات ، يصرف في الجهات
التي تصرف فيها الصدقات ، كالفقراء والمساكين .
وأما أكله منه فإذا كانت العادة الجارية في بلد الناذر أن الشخص
إذا نذر شيئا مما يؤكل أكل منه جاز له أن يأكل منه بناء على العرف والعادة في ذلك ،
وهكذا إذا نوى الأكل منه ، يكون كلٌّ من العرف والنية مخصصاً للجزء الذي يأكله ،
فلا يكون داخلا في المنذور به ، وقد صدر من اللجنة فتوى في ذلك نصها :
مصرف نذر الطاعة على ما نواه به صاحبه في حدود الشريعة المطهرة ،
فإن نوى باللحم الذي نذره الفقراء فلا يجوز له أن يأكل منه ، وإن نوى بنذره أهل
بيته أو الرفقة التي هو أحدهم جاز له أن يأكل كواحد منهم ، لقوله صلى الله عليه
وسلم ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) . وهكذا لو شرط ذلك في نذره
أو كان ذلك هو عرف بلاده .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
.
من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء 23 / 390 .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً : ( 23/392) : ( من نذر
نذراً يترتب عليه إطعام طعام فالأصل أن الناذر لا يأكل من نذره إلا أن يشترط أو
ينوي أن يأكل من نذره ، فإنه يباح له الأكل كما اشترط أو نوى ) .
والله أعلم .