الحمد لله
الأصل في الكذب أنه محرَّم وهو علامة من علامات المنافقين ؛
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا
اؤتمن خان ) رواه البخاري ( 32 ) ومسلم ( 89 ) .
ولكن توجد حالات جاء الشرع بجواز الكذب فيها تحقيقاً للمصلحة
العظيمة أو دفعاً للمضرة :
فمن تلك الحالات :
1- أن يتوسط إنسان للإصلاح بين فريقين متخاصمين .
2- حديث الرجل لامرأته ، وحديث المرأة لزوجها في الأمور التي
تشدّ أواصر الوفاق والمودّة بينهما .
3- الحرب .
فعن أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً ) .
رواه البخاري ( 2546 ) ومسلم ( 2605 ) .
وعن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
لا يصلح الكذب إلا في ثلاث يحدث الرجل امرأته ليرضيها والكذب في الحرب والكذب ليصلح
بين الناس ) . قال الشيخ الألباني : حسن .
وما ذكرتَه ليس بعذرٍ لك في كذبك على أهلك ، وإذا صدقتَ معهم فلن
يُحرموا الأجر بإنفاقهم عليك ، فيمكنك الجمع بين أن ينفق عليك أهلك وأن يتصدقوا على
المحتاجين بترغيبهم ببذل المال في سبيل الله ، دون الحاجة للكذب عليهم في أنك
أنفقتَه في الشراء وأنت لم تفعل .
ونسأل الله تعالى أن يصلح لك نيتك وعملك ، وأن يجزيك خيراً على
ما أردتَ نفع أهلك .
والله أعلم .