الحمد لله
السنَّة القبلية للصلاة لا يدخل وقتها إلا بدخول وقت الصلاة .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/544) :
" كل سنة قبل الصلاة , فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة ,
وكل سنة بعدها , فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها " انتهى
.
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
دخلت المسجد في صلاة الصبح وصليت ركعتين ، وعند قيامي للركعة
الثانية : قام المؤذن يؤذن للصلاة ، وقد نويت في صلاتي تلك أنها سنة الصبح ، حيث
قمت من منزلي وهو يؤذن في بعض المساجد ، وعندما فرغت من صلاتي جلست أقرأ القرآن ،
فقال لي شخص بجانبي : قم صل سنة الصبح ، فقلت له : إنني صليتها ، فقال : لا يجوز
ذلك إلا أن تصلي مرة أخرى حيث المؤذن أذن وأنت تصلي ، أرجو إفادتي عن ذلك ؟
فأجاب :
" إذا كان المؤذن الذي أذن وأنت تصلي سنة الفجر قد أخَّر الأذان
وصادف فعلك لها بعد طلوع الفجر : فقد أديت السنَّة ويكفي ذلك ولا حاجة أن تعيدها ،
أما إذا كنت تشك في ذلك ولا تعلم هل المؤذن الذي أذن وأنت في الصلاة هل أذانه بعد
الصبح أو عند طلوع الفجر : فالأحوط لك والأفضل أن تعيد الركعتين ، حتى تكون أديتهما
بعد طلوع الفجر يقينا " انتهى .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 11 / 369 ، 370 ) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
هل يُشترط للسنَّة الراتبة التي قبل الظهر وقبل الفجر دخول الوقت
؟
فأجاب :
" السنَّة الراتبة القبلية التي تكون قبل الصلاة لا بدَّ أن تكون
بعد (دخول) الوقت ، فلو فُرض أن الإنسان صلاها قبل الوقت ظانّاً أن الوقت قد دخل ثم
تبيَّن أنه لم يدخل : فليعُدها ، وتكون الأولى نفلاً مطلقاً لا راتبة "
انتهى .
" لقاءات الباب المفتوح " ( السؤال رقم 590 ) .
والله أعلم .