الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


100188: ليس من المؤونة أن يحفر الإنسان بئراً في مزرعته


عندي أرض زراعية ، وقد حفرت فيها بئراً ؛ حتى أسقي منها أرضي ، فهل يجب علي نصف العشر أو العشر كله ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-05-31

الحمد لله
أولاً :
الواجب في زكاة الحبوب والثمار العشر ، أو نصف العشر ، حسب الطريقة التي يسقى بها الزرع ؛ لما رواه البخاري (1438) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ) .
عَثَرِيًّا : هُوَ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْي .
النَّضْح : هو السقي بالإبل ، ويشبه السقي بالساقية الآن .
والذي يسقى بلا مؤونة يشمل أنواعاً :
1- ما يشرب بعروقه ، أي : لا يحتاج إلى ماء .
2- ما يكون من الأنهار والعيون .
3- ما يكون من الأمطار .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/298) : " الْعُشْرَ يَجِبُ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ مُؤْنَةٍ , كَاَلَّذِي يَشْرَبُ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ , وَمَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ , وَهُوَ الَّذِي يُغْرَسُ فِي أَرْضٍ مَاؤُهَا قَرِيبٌ مِنْ وَجْهِهَا , فَتَصِلُ إلَيْهِ عُرُوقُ الشَّجَرِ , فَيَسْتَغْنِي عَنْ سَقْيٍ , وَكَذَلِكَ مَا كَانَتْ عُرُوقُهُ تَصِلُ إلَى نَهْرٍ أَوْ سَاقِيَةٍ " انتهى .
وانظر جواب السؤال رقم (99843) .
ثانياً :
الكلفة التي يجدها المزارع في تفجير الماء وحفر الأرض لنقل مياه الأنهار إلى أرضه ، وحفر السواقي ، لا تأثير لها في مسألة المؤونة ؛ لأنها من جنس حرث الأرض ، ولأن هذه الكلفة لا تتكرر مع الأعوام .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (6/77) : " وإذا حفر المزارع طريقاً من النهر إلى مزرعته ؛ لكي يصل الماء إلى الزرع ، فإن هذا العمل ليس فيه مؤونة ، ونظير ذلك إذا حفرت بئراً وخرج الماء نبعاً ، فهذا ليس فيه مؤونة ؛ لأن إيصال الماء إلى المكان ليس مؤونة ، بل المؤونة تكون في نفس السقي ، بأن يحتاج في إخراجه موؤنة ، كأن يحتاج في سقيه إلى المكائن ونحوها " انتهى بتصرف .
وعلى هذا ، فالواجب عليك هو العشر ؛ وذلك لأن ما قمت به لا يعتبر من المؤونة أو الكلفة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا