الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

104148: تم عقد الزواج في المحكمة دون حضور ولي المرأة وعلى المذهب الحنفي !


أنا من العراق ، وتزوجت قبل 6 سنوات ، وعندي طفل ، وفي العراق عقد النكاح يتم في المحكمة ، وعلى المذهب الحنفي ، وعند العقد كان والدها حاضراً ، ولكن لا يجوز أن يدخل على القاضي سوى أنا ، وهي ، ولكن والدها وقَّع في الأوراق كشاهد مع والدي ، فهل زواجنا صحيح أم باطل ؟ وهل عليَّ فعل شيء ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2007-08-20

الحمد لله
أولاً:
جزاك الله خيراً على حرصك ، وتحريك عن أمور دينك ، وعتبنا عليك أن ذلك جاء متأخراً ! فمن المفترض أن يكون سؤالك بعد الحدث مباشرة دون تأخير ، ولكن لعلك لم تكن تعلم خطأ عقد النكاح بتلك الطريقة.
ثانياً:
تعقد بعض الدول عقود النكاح في محاكمها الشرعية وفق الأحكام في المذهب الحنفي ، وتجد ( المأذون ) يجهر بأن عقد التزويج على الكتاب والسنَّة ومذهب الإمام أبي حنيفة ! وهذا مخالف للشرع ، ولا ينبغي اعتماد مذهب بعينه في عبادة المسلم ومعاملاته ، ولا ينبغي للدول فعل ذلك ، فقد يكون في هذا المذهب ما هو مخالف للشرع ، وقد يوجد ما هو أصوب منه ، فكيف يُعتمد مذهبٌ بعينه في أمور المعاملات كلها ؟! ومن أسهل الطرق في الرد على من يتمسك بعقد النكاح بهذه الطريقة ، أن يقال لهم : كيف كانت تعقد الأنكحة قبل الإمام أبي حنيفة رحمه الله ؟!
والعاقل يعلم أن هذه العبارة عبارة باطلة ، ويعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يتزوج أحد منهم بهذه العبارة ، ويعلم أن الأئمة لم يتزوجوا كذلك ، ومنهم الإمام أبو حنيفة نفسه ! بل ما عُرف ذلك إلا من المتعصبة ، والذين بلغ ببعضهم التعصب أن زعم أن عيسى عليه السلام عندما ينزل سيحكم بالمذهب الحنفي !
والمذهب الحنفي لا يَشترط الولي في عقد النكاح ، فيجوز عندهم أن تزوِّج المرأة نفسها بنفسها ، وهذا مخالف للقرآن والسنَّة الصحيحة .
وإذا تمَّ عقد زواج المرأة بدون وليها فنكاحها باطل – وانظر جواب السؤال ( 7989 ) . وفي غالب الأحيان يتم عقد الزوجية قبل ذهاب العروسين للمحكمة ، فيطلب الرجلُ المرأةَ من وليها ، وتتم الموافقة ، وتحديد المهر ، ويتم العقد في حضور بعض أفراد الأسرتين ، ثم يتم توثيق ذلك في المحكمة الشرعية ، أو غيرها ، فيكون دور المحكمة أو المأذون هو التوثيق فقط ، وهذا لا بأس به .
لكن . . نظرا لاختلاف العلماء في صحة هذا العقد ، فإنه إذا حكم به الحاكم لم ينقض حكمه ، ويقال حينئذ بصحته ، حتى لا يقع اضطراب بين الناس .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (9/346) عن العقد بدون ولي :
"فإن حكم بصحة هذا العقد حاكم , أو كان المتولي لعقده حاكما , لم يجز نقضه ، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة . وذهب بعض العلماء إلى أنه ينقض ، لأنه خالف نصا . والأول أولى ; لأنها مسألة مختلف فيها , ويسوغ فيها الاجتهاد" انتهى بتصرف .
وإذا أردت الاحتياط ، فعليك أن تطلب من أبيها أن يعيد العقد مرة أخرى ، فيقول لك : زوجتك ابنتي . وتقول : قبلت ، ويُكتفى بما سبق من التوثيق . هذا هو الأولى والذي يقتضيه الاحتياط لعقد النكاح ، حتى يكون العقد صحيحا بلا شبهة .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا