الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


107032: وكله في إعطاء المال لمن يعتمر به فاعتمر هو


السؤال:
أعطاني أحد الأغنياء مالا من أجل أن أبحث عمن يعتمر لبيت الله وأنا فقير المال ولم أزر بيت الله من قبل ، فسألت أحد علمائنا فأفتاني بالجواز وسافرت العمرة وأنا مازلت في حيرة من أمري ، هل هذا يجوز وأنا لم أستأذن أصحاب المال في سفري ؟ وهل لو كان هذا الأمر لا يجوز ماذا يمكنني أن أفعل من أجل التوبة إلى الله ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-07-09

الجواب :

الحمد لله

هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم ، فمنهم من أجاز للوكيل أن يأخذ من الصدقة أو الزكاة التي وُكِّل في تفريقها ، إذا كان مستحقا ، ومنهم من منع من ذلك ، والذي يظهر والله أعلم هو القول بالجواز ، بشرطين :

الأول : ألا توجد قرينة تدل على أن الموكل لا يريد أن يأخذ الوكيل من هذا المال .

والثاني : ألا يحابي الوكيل نفسه في تقدير شرط الاستحقاق ، أو في الأخذ أكثر من غيره ، إذا كان المراد توزيع المال على عدد من الناس .

ونقل الحطاب المالكي رحمه الله عن الإمام مالك رحمه الله أن من أُعطي مالاً ليعطيه من يحج أو يغزو ، وكان هو يريد الحج أو الغزو ، فله أن يأخذ منه بالمعروف ، والمعروف أن لا يحابي نفسه فيأخذ أكثر مما يعطي غيره .

انظر : "مواهب الجليل" (2/354).

ومنع الحنابلة من أن يأخذ الوكيل لنفسه ولو كان من أهل الصدقة .

ينظر : "كشاف القناع" (3/363).

والراجح هو الأول .

وعليه ؛ فما دمت ينطبق عليك وصف الاستحقاق كالفقر أو عدم الاعتمار من قبل ، فلا حرج عليك فيما فعلت .

 

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا