الأحد 9 ذو القعدة 1439 - 22 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


107345: الاستفادة من عظام الموتى لدراسة الطب


ما حكم الدراسة على العظام الآدمية في كلية الطب؟ وهل تحتاج إلى وضوء بعد لمسها ؟

تم النشر بتاريخ: 2007-10-26

الحمد لله
الأصل المقرر شرعا هو احترام المسلم وعدم إهانته حيا وميتا ، ووجوب دفنه ودفن ما وجد من أجزائه من عظم وغيره ، لقوله تعالى : ( وَلَقَد كَرَّمنَا بني ءَادَمَ ) الإسراء/70.
وروى أحمد (24730) وأبو داود (3207) وابن ماجه (1616) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
إلا أنه نظرا لأهمية تشريح الجثث ودراستها ، لنفع الأحياء وإفادتهم ، فقد جوز أهل العلم تشريح جثة الكافر غير المعصوم وهو الحربي والمرتد ، وصدر في ذلك قرار من مجمع الفقه الإسلامي ، ذكرناه في جواب السؤال رقم (92820) .
وأما العظام المأخوذة من جثة مسلم ، فجب دفنها ، ولا يجوز إبقاؤها للفحص والدراسة ، وينبغي البحث عن بديل لذلك .
ولمس الجثة أو العظام لا ينقض الوضوء.
وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : أنا طالب بكلية الطب وأثناء الدراسة نضطر إلى أن نمسك بعض الجثث ونشرحها بأيدينا وغالباً ما تكون جثث مسلمين ، وأيضاً نضطر إلى أن نحتفظ بعظام الموتى في بيوتنا فهل تشريح هذه الجثث أو لمس هذه العظام يوجب إعادة الوضوء ؟ وما حكم تشريح جثث المسلمين لغرض التعلم الطبي ؟
فأجاب : "الله سبحانه وتعالى شرع لبني آدم الدفن أن تدفن جنائزهم بعد موتهم ، قال الله تعالى : (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) عبس/21 ، وقال تعالى : (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) المرسلات/25، 26 أي : تعيشون على ظهرها ، وتدفنون بعد موتكم في بطنها ، قال تعالى : (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) طه/55 فالذي يشرع نحو الميت أن يدفن في قبره ، ولا يتصرف في جثته وأعضائه .
وأما بالنسبة لتشريح الجثة لقصد التعليم كما ورد في السؤال ، وكما يقال إنه أصبح الآن ضرورة لتعلم الطب ونفع الأحياء بذلك ، فهذا إن أمكن الاستغناء عنه فإنه لا يجوز بحال من الأحوال ، وإذا لم يمكن وتوقف الأمر عليه فإن جثة المسلم لا يجوز أن تشرح أبداً لأجل الطب ...
فالمسلم لا يجوز أن يتلاعب بجثته ، ولا أن تشرح ، بل يجب دفنه واحترامه ، أما بالنسبة لجثة الكافر فقد رخص بعض العلماء المعاصرين بتشريح جثته لأجل الطب والله أعلم .
أما لمس الجثة ولمس الميت غير فرجه فهذا لا ينقض الوضوء ، إنما الذي ذكره بعض أهل العلم أنه ينقض الوضوء تغسيل الميت ، وفيه نظر، أما لمس جثته من غير التغسيل فهذا لا ينقض الوضوء " انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان" (2/44).
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا