السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


118395: خالها الشاب كلما رآها قبلها وعانقها فمنعها زوجها من ذلك


السؤال : زوجتي لها خال شاب 25 عاماً اعتاد أن يقبلها ويحتضنها كلما قابلها ، فطلبت منها ألا تقبله أو تحتضنه أو تدخله بيتي في غيابي ، فما الحكم ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-07-14

الجواب :
الحمد لله
تقبيل المحارم ، كتقبيل الرجل أمه أو أخته أو بنته ، لا حرج فيه ، وكذلك تقبيل عمته وخالته إن أمنت الفتنة ، وكان التقبيل تقبيل رحمة ومودة لا تقبيل مزاح ولعب فضلا عن التقبيل بشهوة .
وتقبيل الرجل لابنة أخيه أو ابنة أخته الصغيرة لا حرج فيه أيضا ، وأما الشابة والمتزوجة ، فلا ينبغي ذلك ، إلا أن تكون كبيرة لا يخشى من تقبيلها ؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، ويخشى من التقبيل أن تثور الشهوة ، أو يوسوس له الشيطان ما لا يجوز .

وإذا كان الرجل شابا ، وابنة أخته شابة أيضا ، فتقبيلها واحتضانها عمل قبيح ، وهو مظنة إثارة الشهوة وحصول الشر والفساد ، ولهذا فقد أحسنت في منعها من ذلك ، ويلزمها طاعتك ، وعدم استقباله في البيت حال غيابك ، والتساهل في هذا الأمر دليل ضعف الغيرة ، وكم جر من مفاسد وآلام وأحزان ، لا سيما في هذا الزمان ، مع ضعف التدين ، وقلة الاحتياط ، وليس هذا اتهاما للمَحرم ، بل إعانة له على الخير ، وحماية له من المفسدة والشر ، وقد جاءت الشريعة بدرء المفاسد ، وجلب المصالح ، وسد الطرق المفضية إلى الفتنة .
ومما ينبغي إنكاره ما شاع في بعض المجتمعات من تقبيل الشباب بعضهم بعضا إذا التقوا ، وزاد بعضهم فجعل يقبل محارمه كلما رآهم ، وأسوأ من ذلك كله تقبيل ابنة العم والعمة ، وابنة الخال والخالة ، وهذا أثر من العادات الدخيلة التي وفدت على المسلمين ، وإلا فالمسلمون لا يعرفون التقبيل على هذا النحو ، وتقبيل بنت العم والعمة والخال والخالة محرم ظاهر ؛ لأنهن أجنبيات لا تحل مصافحتهن فضلا عن تقبيلهن .
وقد روى الترمذي (2728) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : ( قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ) ، والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هناك ظاهرة تقبيل الشباب بعضهم البعض على الخدود في كل ملتقى ، وفي كل يوم ، وانتشرت هذه الظاهرة مع الشيوخ وفي المسجد وفي الصف ، هل هذا مخالف للسنة أم لا حرج فيه أم بدعة أم معصية أم جائزة ؟
فأجابت : " المشروع عند اللقاء : السلام والمصافحة بالأيدي ، وإن كان اللقاء بعد سفر فيشرع كذلك المعانقة ؛ لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال : ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا ، وإذا قدموا من سفر تعانقوا ) ، وأما تقبيل الخدود فلا نعلم في السنة ما يدل عليه " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/128) .
وينظر جواب السؤال رقم (60351) ورقم (114193) .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والله أعلم .
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا