السبت 8 جمادى الآخر 1439 - 24 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


119118: تقتطع الشركة جزءاً من راتبه لتوفر له مبلغاً كبيراً عند تقاعده


السؤال : تقطع الشركة كل شهر جزءا من راتبي ، وتستثمره في قطاعات مختلفة من ضمنها أسهم وسندات في البنوك وهو الغالب ، ثم تعطي مبلغاً كبيراً من المال عند الخروج إلى المعاش ، ما حكم ذلك ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-07-01

الجواب :
الحمد لله
هذه المعاملة محرمة ، وسبب تحريمها أمران :
الأول : أنها صورة من صور التأمين التجاري ، وقد سبق بيان حرمة الاشتراك في التأمين والتعامل به ، في جواب السؤال رقم (8889) و (83035) .
ومن المحاذير التي يشتمل عليها التأمين التجاري وجعل العلماء يجزمون بحرمته ، أنه مشتمل على الربا ، وهو ظاهر جداً في هذه المعاملة ، حيث يدفع الموظف ألفاً ـ مثلاً ـ ثم يأخذ إذا بلغ سن التقاعد ألفين .

الثاني :
أنه يتم فيه استثمار الأموال بطريقة محرمة ، وهو استثمارها في أسهم البنوك وفي السندات .
والواجب على من أراد أن يستثمر مالاً أن يستثمره في مشروعات مباحة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) .
وكل إنسان سوف يُسأل يوم القيامة عن ( ماله : من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ) رواه الترمذي (2417) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وعلى هذا ؛ فلا يجوز الاشتراك في هذه المعاملة ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .
نسأل الله تعالى أن يغنينا بحلاله عن حرامه ، وبفضله عمن سواه .
وينبغي أن يتنبه إلى أن هذا النظام إذا كان إجبارياً تفرضه الدولة ، فلا إثم على الموظف في ذلك ، لأنه أُدخل في هذه المعاملة بغير اختياره ، والإثم في ذلك يقع على من ألزم الموظف بهذه المعاملة المحرمة ، وعلى من شارك أو ساعد أو رضي باستثمار المال بطريق محرم .
والله أعلم .

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا