الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


125481: هل تصرف الزكاة في دعم مسابقة للقرآن الكريم؟


السؤال: ما حكم صرف الزكاة في دعم مسابقة قرآن لمدرسة أهلية لأن المدرسة لا تدعم هذه النشاطات؟ وما حكم صرف الزكاة لإصلاح مصلى المدرسة؟

تم النشر بتاريخ: 2008-11-06

الجواب :
الحمد لله
مصارف الزكاة بَيَّنها الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .
وجمهور العلماء على أن المراد بقوله تعالى : (وفي سبيل الله) الجهاد في سبيل الله .
وانظر جواب السؤال رقم (21805) ورقم (6977) .
وعليه ؛ فلا يجوز أن تبنى المدارس أو المساجد أو المصليات من أموال الزكاة .
وكذلك مسابقات القرآن الكريم ، لا تصرف فيها أموال الزكاة ، وطرق الخير والبر التي تعين على هذه المشاريع كثيرة ، كالصدقة والوقف والهبة.
وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : لدينا جمعية تقوم بإنشاء مشروع كبير، وهو بناء مسجد جامع ومدرسة عربية إسلامية، وفيها قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم، ومستوصف طبي، فهل يجوز للجمعية الأخذ من الزكاة لإنشاء مثل هذا المشروع.
فأجاب : "الأصل أن الزكاة لا تصرف إلا في الأصناف الثمانية المذكورة في القرآن، وهم الفقراء، والمساكين، والعمال عليها، والمؤلفة قلوبهم، والمكاتبون، والغارمون، والمجاهدون، وأبناء السبيل، لكن ذهب بعض العلماء إلى أن المشاريع الخيرية تدخل في سبيل الله، والمختار أنه الجهاد فقط .
وعلى هذا ؛ فالتمسوا لهذا المشروع غير الزكاة والله أعلم " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن جبرين" .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/447) : " أما مدارس القرآن الكريم فإذا كان المزكي أعطاها لأحد القائمين على المدرسة ليسلمها لفقراء الطلبة وغيرهم فيجوز ذلك، حتى ولو نقلت إليهم من بلد إلى بلد لتحقق مصلحة النقل، أما إن كان المزكي يصرفها لميزانية المدرسة لتكون نفقة على تعليم القرآن والعلوم الدينية فلا يجوز ذلك " انتهى
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يمكن أن تنفق الزكاة في بناء المساجد والمدارس وفي أماكن لتعليم القرآن الكريم؟
فأجاب : "هذه محل خلاف بين العلماء ، منشأ الخلاف في تفسير قوله تعالى : (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) هل المراد بها كل ما يتقرب به إلى الله من المصالح العامة أو المراد بها الغزو في سبيل الله فقط ؟ والذي يظهر لي أن المراد بها الغزو في سبيل الله فقط ، لأن هذا هو المعروف عند الإطلاق ، ولأننا لو جعلناه عاماً لم يكن للحصر فائدة في قوله : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) إلخ ولأن حصره في الغزاة أحوط ، وما كان أحوط فهو أولى بالاتباع .
أما ما أشار إليه السائل من بناء المدارس ونحوه فإنها أعمال خير ، يحث الناس عليها ، ويكون صرف المال عليها من جهة أخرى من جهة الصدقات وأفعال الخير والبر" انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
والله أعلم .
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا