الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

12841: السفر لطلب العلم بدون إذن الأبوين


هل يجوز لي السفر لبلد آخر لطلب العلم الشرعي دون إذنهما ؟ وماذا إذا لم يسمحا لي بالذهاب ؟ قرأت أن الإمام أحمد لا يرى بأساً في هذا .

تم النشر بتاريخ: 2003-03-16

الحمد لله

طلب العلم إذا كان هذا العلم فرضا فلا يشترط إذنهما ، أما إذا كان نفلا فلا بد من إذنهما .

روى مسلم (2549) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد ، أبتغي الأجر من الله . قال : فهل من والديك أحد حي ؟ قال : نعم ، بل كلاهما . قال : فتبتغي الأجر من الله ؟ قال : نعم . قال : فارجع إلى والديك ، فأحسن صحبتهما .

وطلب العلم نوع من أنواع الجهاد ، فلا يجوز النفل منه إذا كان يقتضي السفر عنهما إلا بإذنهما .

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية( 2/35-36 ) :

وأما من خرج يبتغي علما فلا بد له من الخروج بإذن الأبوين ؛ لأنه فضيلة فالنوافل لا تُبتغى إلا بإذن الآباء .

وقال المروذي لأبي عبد الله ( أي الإمام أحمد ) : الرجل يطلب العلم ويستأذن والدته ، فتأذن له ، وهو يعلم أن المقام أحب إليها ؟ قال : إذا كان جاهلا لا يدري كيف يُطلق ولا يصلي ، فطلب العلم أحب إلي ، وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إلي .

وروى الخلال عنه أن رجلا سأله : إني أطلب العلم ، وإن أمي تمنعني من ذلك ، تريد حتى أشتغل في التجارة ؟ , قال لي : دارها وأرضها ، ولا تدع الطلب .

وقال له : رجل غريب عن بلده طلب العلم أحب إليك أم أرجع إلى أمي ؟ فقال له : إذا كان طلب العلم مما لا بد أن تطلبه فلا بأس .

وسأله رجل : قدمت الساعة وليس أدري شيئا ما تأمرني ؟ فقال أبو عبد الله : عليك بالعلم .

وقال إسحاق بن إبراهيم : سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون له أبوان موسران يريد طلب الحديث ولا يأذنان له قال : يطلب منه بقدر ما ينفعه , العلم لا يعدله شيء ." أهـ

وقد تبين مما سبق ما هو المراد من كلام الإمام أحمد . وهو : إذا كان العلم فرضاً فلا يشترط إذن الوالدين ، وإذا كان نفلاً فلا بد من إذنهما .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا