الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


id

128564: الفرق بين الزكاة والضرائب


ما الفرق بين الزكاة وما يسمى بضرائب الدخل ؟ وهل يجب دفع هذه الضرائب ؟ وماذا لو لم تصرفها الدولة في الحقوق العامة ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-06-13

الجواب :

الحمد لله

الزكاة هي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام ، وتأتي مرتبتها في الإسلام بعد الشهادتين والصلاة.

وقد ثبت وجوبها بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين .

أما الضرائب التي تقررها الدولة وتفرضها على الناس ، فهي من حيث الجملة : التزامات مالية تفرضها الدولة على الأشخاص والمؤسسات بهدف تمويل نفقات الدولة ، كالنفقات على التعليم والصحة والطرق ... إلخ .

 والأصل في الضرائب التحريم ولا يجوز فرضها إلا في حال الضرورة ، وهي خلو بيت المال من المال مع وجود الحاجات الماسة ، التي لا يمكن تمويلها إلا بفرض الضرائب ، ويكون فرض الضرائب هنا حالة استثنائية ، ويراعى فيها العدل بين الناس بقدر الإمكان ، ولا يجوز أن يكون ذلك أمرا دائما مستمرا .

جاء في الموسوعة الفقهية (8/247) :

"الضَّرَائِبُ الْمُوَظَّفَةُ عَلَى الرَّعِيَّةِ لِمَصْلَحَتِهِمْ , سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ لِلْجِهَادِ أَمْ لِغَيْرِهِ , وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَا يَكْفِي لِذَلِكَ , وَكَانَ لِضَرُورَةٍ , وَإِلَّا كَانَتْ مَوْرِدًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ " .

قال في "كشاف القناع" (3/139) :

"وَيَحْرُمُ تَعْشِيرُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ " انتهى .

وتعشير الأموال هو أخذ عشرها ، وكانوا يأخذون على التجار عشر أموالهم ، وهو ما يسمى الآن بـ "الضرائب" .

وإذا لم يستطع المسلم التخلص من هذا الظلم ، فإنه يدفع ما أكره عليه من الضرائب ، ثم يوم القيامة سيحكم الله بين عباده بالعدل .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" كل شيء يؤخذ بلا حق فهو من الضرائب ، وهو محرم ، ولا يحل للإنسان أن يأخذ مال أخيه بغير حق ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( إذا بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً ، بم تأكل مال أخيك بغير حق ؟ ) ولكن على المسلم السمع والطاعة ، وأن يسمع لولاة الأمور .

ولا يجوز أن نتخذ من مثل هذه الأمور وسيلة إلى القدح في ولاة الأمور وسبهم في المجالس وما أشبه ذلك ، ولنصبر ، وما لا ندركه من الدنيا ندركه في الآخرة " انتهى ملخصا .

"لقاء الباب المفتوح" (65/12) .

تنبيه : لا يجوز حساب الضرائب من الزكاة .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : هل يجزئ الرجل عن زكاته ما يغرمه لولاة الأمور في الطرقات أم لا؟

فأجاب : "ما يأخذه ولاة الأمور بغير اسم الزكاة لا يعتد به من الزكاة ، والله أعلم" انتهى .

"مجموع الفتاوى" (30/343) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" لا يجوز أن تحتسب الضرائب التي يدفعها أصحاب الأموال على أموالهم من زكاة ما تجب فيه الزكاة منها ، بل يجب أن يخرج الزكاة المفروضة ويصرفها في مصارفها الشرعية ، التي نص عليها سبحانه وتعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ) الآية " انتهى .

 "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/285) .

ولمزيد الفائدة انظر السؤال رقم : (2447) ، (25758) .

 

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا