الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

129446: هل يجوز رسم ذوات الأرواح ثم طمسها بقصد التسلية؟


السؤال : ما حكم رسم ذوات الأرواح بقصد التسلية ثم إزالتها فوراً وطمسها؟

تم النشر بتاريخ: 2009-03-29

الجواب :

الحمد لله

قد وردت نصوص الشرع في تحريم التصوير ، ولعن المصورين ، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة .

روى البخاري (5347) عن أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُصَوِّرِينَ) .

وروى البخاري (2225) ومسلم (2110) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا ؟ فَقَالَ لَهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ ، يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ) وقَالَ ابن عباس : إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعْ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ .

وفي لفظ : (مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ) .

وعن عَبْد اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ) رواه البخاري (5950) ومسلم (2109) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

"ما كان من ذلك صورا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ، ولو كان رسماً على السبورة والأوراق ، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه ؛ لعموم الأدلة في ذلك ، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/685) .

وقالوا أيضاً :

"مدار التحريم في التصوير كونه تصويرا لذوات الأرواح سواء كان نحتا أم تلوينا في جدار أو قماش أو ورق أم كان نسيجا ، وسواء كان بريشة أم قلم أم بجهاز ، وسواء كان الشيء على طبيعته أم دخله الخيال فصُغِّر أو كُبِّر أو جُمِّل أو شُوِّه أو جعل خطوطا تمثل الهيكل العظمي" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/696) .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :

"من أعظم المنكرات : تصوير ذوات الأرواح واتخاذها واستعمالها ، ولا فرق بين المجسد وما في الأوراق مما أخذ بالآلة وغيره ، ذكر معناه النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم ، وذكر أنه مذهب الأئمة الأربعة ، والأحاديث في الوعيد على ذلك والتغليظ فيه معلومة" انتهى.

"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (13/173) .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

"تصوير ذوات الأرواح من إنسان أو غيره ، لا ريب في تحريمه ، وأنه من كبائر الذنوب ، لثبوت لعن فاعله على لسان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهذا ظاهر فيما إذا كان تمثالاً - أي مجسمًا - أو كان باليد" انتهى .

"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (2/288) .

وبهذا يتبين أن رسم ذوات الأرواح من كبائر الذنوب ، وما كان كذلك فلا يجوز التسلية به ، فإن التسلية لا تكون بما حرم الله ، بل الواجب على المؤمن الامتناع عن فعله ، طاعة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .

وإن كان لابد من الرسم ، فكما قال ابن عباس رضي الله عنهما فاصنعي الشجر وما لا روح فيه .

 

والله أعلم 

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا