الجمعة 7 ذو القعدة 1439 - 20 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


129551: أحرقت خرقة سوداء وأدخلتها في أنف المريضة من أجل الشفاء


السؤال : ابنتي التي تبلغ من العمر 7 أشهر مرضت فذهبت بها لعدة أطباء لعلاجها وأنا أعلم عندما يصيب المسلم في جسده يلجأ إلى الله أولاً ثم الأطباء والعلاج . عندما كانت ابنتي مريضة وبعد عرضها على الأطباء ذهبت بها أمها إلى أهلها وحكت لهم بأن ابنتنا مريضة وكانت موجودة في بيت أهلها امرأة وهذه المرأة عندما سمعت بمرض ابنتنا الصغيرة قالت : أحضروا لي خرقة سوداء فحرقتها بالنار تم أطفأتها وأدخلت الخرقة المحروقة في أنف ابنتنا المريضة وعندما أخبرتني زوجتي بهذا الفعل غضبت جداً ووبخت زوجتي لأن هذا العمل شعرت بأنه نوع من السحر والدجل واتباع الشياطين . السؤال : ما هو حكم فعل هذا الشيء الذي أرعبني؟ وهل هذه المرأة بهذا الفعل الذي فعلته نعرف أنها من النساء اللواتي يتبعن السحر في العلاج ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-04-16

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نسأل الله تعالى أن يشفي ابنتكم شفاء تاماً لا يغادر سقماً .

ثانياً :

أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي من الأمراض فقال : (إن الله خلق الداء والدواء ، فتداووا ، ولا تتداووا بحرام) رواه الطبراني وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1633) .

والأدوية التي يتداوى بها المسلم نوعان :

1-   أدوية دل الشرع على اعتبارها ، كالتداوي بالقرآن والأدعية ، أو بالعسل والحبة السوداء ... ونحو ذلك .

2-   أدوية دل العلم والتجربة على اعتبارها .

فهذان النوعان من الأدوية لا حرج من التداوي بهما .

أما ما لم يثبت لا شرعاً ولا علماً وتجربةً أنه دواء مفيد نافع فلا يجوز التداوي به ، كالتداوي بالبخور أو الشبة ، بل هذا نوع من الدجل والشعوذة ، ويخشى أن يكون فيه شيء من الاستعانة بالجن .

ومن هذا النوع : ما قامت به تلك المرأة ، فلا يعلم لا من الشرع ولا من جهة العلم والتجربة أن ما فعلته المرأة يكون دواء وعلاجاً نافعاً .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز التبخر بالشب أو الأعشاب أو الأوراق وذلك من إصابة بالعين ؟

فأجابوا :

" لا يجوز علاج الإصابة بالعين بما ذكر ؛ لأنها ليست من الأسباب العادية لعلاجها ، وقد يكون المقصود بهذا التبخر استرضاء شياطين الجن والاستعانة بهم على الشفاء ، وإنما يعالج ذلك بالرقى الشرعية ونحوها مما ثبت في الأحاديث الصحيحة " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (1 / 275) .

فالواجب التوبة مما حصل ، وعدم تكرار مثل ذلك ، والأخذ بالأسباب الصحيحة للعلاج ، سواء كانت أسبابا شرعية كالرقية الشرعية ، أو كانت أسباباً كونية قدرية صحيحة بالتطبب بالعلاج والدواء الذي يعرفه الأطباء من خلال علومهم وتجاربهم .

كما يجب نصح هذه المرأة ، ويبين لها أن ما فعلته مخالف للشرع ، حتى لا تعود إليه .

 

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا