الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


129934: حكم اختزال الأجنة أو التخلص من الفائض منها بعد التلقيح


السؤال: شيخنا أشهدك إني احبك في الله وأسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يمدك بالصحة والعافية وأن يبارك لك في عمرك أود أن اعرف منكم حكم الشرع في عمليه اختزال الأجنة وهي عملية يقوم فيها الطبيب بشفط أحد الأجنة نتيجة عمليه تلقيح مجهري (قبل 45 يوم من عمر الأجنة) وذلك لتفادي خطر الإجهاض للأجنة الباقين حيث انه المسموح به عدد 2 وان العدد اللازم حقنه داخل الرحم هو 4 أو اكثر وذلك لزيادة فرصة النجاح لهذه العملية حيث انه من خلال التجربة ربما ينجح واحد فقط من هذه الأجنة وأيضا هناك مخاطر صحية على الأم حيث تزيد نسبه أمراض السكري وضغط الدم والولادة المبكرة والأخطر هو إجهاض كل الأجنة وهل صحيح أن هناك فتوى من الأزهر تجيز ذلك ونفع الله بعلمكم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

تم النشر بتاريخ: 2010-08-19

الجواب :
الحمد لله
أولا :
التلقيح الاصطناعي له صور ، منها الجائز ومنها المحرم ، ومن الصور الجائزة :
1- أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته ويتم التلقيح خارجيا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة .
2- أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحا داخليّاً .
وهذا ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ، وينظر نصه في جواب السؤال رقم (23104)

ثانيا :
يجب الاقتصار في تلقيح البويضات على العدد المطلوب تفاديا للفائض من البويضات الملقحة ، وفي حال وجود هذا الفائض فإنه يترك دون عناية حتى تنتهي منه الحياة .
وذلك لأن الاحتفاظ بالأجنة أو البويضات قد يؤدي إلى اختلاطها بغيرها مع الوقت ، إما على سبيل الخطأ وإما على سبيل العمد ، وهذا يؤدي إلى اختلاط الأنساب .
وقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار بهذا الخصوص عام 1410هـ ـ 1990م وهذا نصه :
" 1- في ضوء ما تحقق علميا من إمكان حفظ البييضات غير ملقحة للسحب منها ، يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة ، تفاديا لوجود فائض من البييضات الملقحة .
2- إذا حصل فائض من البييضات الملقحة - بأي وجه من الوجوه - تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي .
3- يحرم استخدام البييضة الملقحة في امرأة أخرى ، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البييضة الملقحة في حمل غير مشروع " انتهى من "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" العدد 7 ج 3 ص 563.

وعليه ؛ فإن أمكن لنجاح العملية الاقتصار على تلقيح بييضتين فقط ، اكتفي بذلك ، ولم يجز الزيادة عليه منعاً لوجود الفائض ثم الحاجة للتخلص منه .
وإذا فرض وجود هذا الفائض فإنه يجوز إسقاطه قبل تمام أربعين يوماً من التلقيح ، لأن هذا الإسقاط يجوز للحاجة ، والحجة هنا موجودة ، حفاظاً على سائر الأجنة ، ودفعاً للخطر عن الأم إذا حملت بأكثر من اثنين .
وانظر جواب السؤال رقم : (115954) .

ثالثا :
فيما يخص فتوى الأزهر ، وقفنا على فتوى للشيخ عطية صقر رحمه الله في جواز إسقاط الأجنة الفائضة ، إذا كان التلقيح خارج الرحم ، وهذا نصه : " السؤال التاسع : هناك طريقة حديثة أخرى تعتبر امتدادًا للطريقة السابقة وتأكيدًا لاحتمالاتها ، ويجرى ذلك بتلقيح عدة بويضات من الزوجة بحيوانات منوية من الزوج ، وتترك هذه فترة لتوالد الخلايا ، ثم تؤخذ عينة منها وتحلل مكوناتها للتعرف على الكروموسومات ، وبذلك يتعرف الطبيب على مواصفات الجنين فى هذه المرحلة المبكرة ، وما إذا كانت ذكرا أو أنثى ، ثم يوضع الجنين المطلوب فى رحم الزوجة لتحمل وتلد، وتترك الأجنَّة الأخرى فتموت ، فهل يعتبر هذا إجهاضا لتلك الأجنة الأخيرة ، رغم أن عمرها يكون عدة ساعات فقط ؟
والجواب: عرَّف العلماء الإجهاض بأنه إنزال الجنين من بطن أمه قبل تمام نموه الطبيعي ، وما دامت هذه البويضات الملقحة لم تكن في بطن المرأة فلا يصدق على التخلص منها معنى الإجهاض ، وقد جاء ذلك مصرحا به في بعض أقوالهم " انتهى من "فتاوى الأزهر".

ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لطاعته ، وأحبك الله الذي أحببتنا له .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا