الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


130906: حكم التجشؤ بصوت مرتفع


السؤال : هل التجشؤ بصوت مرتفع حرام؟

تم النشر بتاريخ: 2009-03-21

الجواب:

الحمد لله

الجُشاء هو : خروج الهواء بصوت من المعدة عن طريق الفم عند حصول الشبع ‏.‏ ‏

جاء في المصباح المنير : تجشأ الإنسان تجشؤا ، والاسم الجشاء وزان غراب ، وهو صوت مع ريح يحصل من الفم عند حصول الشبع.  انتهى

وقد ورد في الحديث ، عن ابن عمر قال تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة) سنن الترمذي (2478)، قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه، والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير .

 وجاء في تحفة الأحوذي: "قوله: (كف عنا ) أمر مخاطب من الكف بمعنى الصرف والدفع،  وفي رواية شرح السنة : أقصر من جشائك، ( جشاءك ) بضم الجيم ممدود، أو النهي عن الجشاء هو النهي عن الشبع ; لأنه السبب الجالب له ".انتهى من تحفة الأحوذي.

والتجشؤ بصوت مرتفع ليس محرمًا، وإنما يعد فعله خلاف الأدب، إن كان بحضرة الآخرين، حتى لا يتأذوا من الصوت والرائحة ، ويتأكد استهجان هذا العمل إذا كان في بيئة تستهجنه وتسترذل من يتعمده ، أو يتساهل فيه .

والأولى أن يكتمه قدر المستطاع، فإن غلبه فليضع يده على فمه، أو يضع منديلاً، هذا إن كان بحضرة الآخرين، فإن كان ليس معه أحد فلا شيء فيه، إلا أنه يكره أن يبالغ الإنسان في الأكل والشبع .

جاء في أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري الشافعي : ( قوله : فإن تثاءب سُنَّ له أن يغطي فاه بيده ) قال ابن الملقن: وغيره : والظاهر أنها اليسرى ; لأنها لتنحية الأذى، قال الأذرعي وأُلْحِق بذلك التجشؤ . انتهى من أسنى المطالب شرح روض الطالب (1/180).

وسئل الشيخ عبد الله بن عقيل :

" اجتمعنا في المسجد نتذاكر، فتجشأ أحد الزملاء، فقال له رجل من الحاضرين: (هني) ، فأنكر عليه آخر، فقال له: إن هذا بدعة، كما أنكر على المتجشئ رفع الصوت بهذه الصفة البشعة، ولكنه لم يقتنع، وقال: إنه قد سمع من بعض طلبة العلم أن المتجشئ يقال له: هني، فأرجوكم إفادتنا عن ذلك مشكورين؟

الإجابة: أما الجُشاء، فقد أخرج الترمذي بإسناد ضعيف، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أن رجلا تجشأ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقال له: ( كف عنا جشاءك؛ فإن أكثركم شبعا أكثركم جوعا يوم القيامة) . قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: إذا تجشأ الرجل وهو في الصلاة، فليرفع رأسه إلى السماء حتى يذهب الريح، فإذا لم يرفع رأسه أذى من حوله من ريحه. قال: وهذا من الأدب، وقال في رواية مهنا: إذا تجشأ الرجل، فينبغي له أن يرفع وجهه إلى فوق؛ لكي لا يخرج من فيه رائحة يؤذي بها الناس. فقيد في الأولى بكونه في الصلاة، وأطلق في الثانية، وظاهر العلة يقتضي حيث كان ثَم ناس، وإلا فلا يطلب منه رفع، وهذا ظاهر.

وأما إجابة المتجشئ، فقال في «الآداب الكبرى» : " ولا يجيب المتجشئ بشيء، فإن قال: الحمد لله، قيل له: هنيئا مرئيا ، أو : هنَّاك الله وأمراك. ذكره في «الرعاية الكبرى» وابن تميم، وكذا ابن عقيل وقال: لا نعرف فيه سنة، بل هو عادة موضوعة . وذكر معناه في «الإقناع» و«شرحه» و«الغاية» وشرحها. انتهى من فتاوى الشيخ ابن عقيل (2 / 214).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا