السبت 8 ذو القعدة 1439 - 21 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


131573: حكم البيضة التي بها نقطة دم حمراء


السؤال : ما الحكم لو وجدت نقطة حمراء في البيضة ؟ فهل لا يجوز الأكل منها حتى لو كان تاريخ انتهاء الصالحية بعد شهر ؟ أم هل يجوز أن نزيل البقعة الحمراء ثم نأكلها ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-06-09

الجواب :

الحمد لله

"يكثر وجود بقع الدم واللحم في سلالات الدجاج البني عنه في الدجاج الأبيض ، وهي تشاهد عند كسر البيضة بوجود نقط دم واضحة أو بقع أخرى قاتمة تصنف على أنها قطع لحم , والسبب الرئيسي لذلك هو عندما تنفجر الحوصلة المحتوية على الصفار في المبيض من منطقة معروفة تسمى ( ستجما ) تتمزق أحيانا بعض الأوعية الدموية الصغيرة القريبة من هذه المنطقة ، تاركة جلطة دموية ملتصقة بالصفار ومحاصرة في البيضة بعد تمام تكوينها في قناة البيض , ومن المحتمل أن يتواجد أي نسيج منفصل من غلاف الحوصلة أو من قناة البيض في جزء من البيضة النامية أثناء مرورها في قناة البيض ومع مرور الوقت يصبح لونها قاتما".

 

فإذا كان الأمر لا يتعدى قطرة أو نقطة من الدم ، فهذا مما عفا الله عنه ، لأن الله تعالى إنما حرم الدم المسفوح ، فقال : (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) النعام/145 .

والدم المسفوح هو الذي يسيل ويراق ، وهذه النقطة ليست كذلك .

قال الخرشي في "شرح مختصر خليل" (1/85) :

" الْبَيْض الْمَذِر , وَهُوَ مَا فَسَدَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ الْحَيِّ بِعَفَنٍ أَوْ صَارَ دَمًا أَوْ صَارَ مُضْغَةً أَوْ فَرْخًا مَيِّتًا نَجَسٌ وَيُطْلَقُ عَلَى مَا اخْتَلَطَ صَفَارُهُ بِبَيَاضِهِ ، لَكِنَّ هَذَا الْأَخِيرَ طَاهِرٌ مَا لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ عَفَنٌ , وَأَمَّا مَا يُوجَدُ مِنْ نُقْطَةِ دَمٍ فِي وَسَطِ بَيَاضِ الْبَيْضِ فَمُقْتَضَى مُرَاعَاةِ السَّفْحِ فِي نَجَاسَةِ الدَّمِ : الطَّهَارَةُ فِي هَذِهِ ، كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ [للقرافي]" انتهى .

وقال الحطاب في "مواهب الجليل" (3/234) :

" يُوجَدُ فِي وَسَطِ صُفَارِ الْبَيْضِ أَحْيَانًا نُقْطَةُ دَمٍ فَمُقْتَضَى مُرَاعَاةِ السَّفْحِ فِي نَجَاسَةِ الدَّمِ لَا تَكُونُ نَجِسَةً , وَقَدْ وَقَعَ الْبَحْثُ فِيهَا مَعَ جَمَاعَةٍ , وَلَمْ يَظْهَرْ غَيْرُهُ " انتهى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا