الاثنين 3 ذو القعدة 1439 - 16 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


132778: من نذر أن يذبح خروفاً إذا رزق بمولود ، وتبين له أن والدته نذرت أن تذبح عجلاً


نذرت نذراً وهو أن أذبح (خروف) في عقيقة لمولود لي أنا انتظره وفوجئت بأن والدتي نذرت هي أيضاً نذراً على نفس الشيء ولكن (عجلا) بدلاً من الخروف ، ولكن دون علمي - فسألت شيخا فقال لي يسقط نذرها لأنك الأولى أن تنذر لأنه خاص بك وليس بها - فأود أن أتأكد من صحة هذه الفتوى التي قالها - وهل إن سقط نذر أمي هل لي إن استبدل بدلاً من الخروف عجلاً من باب الأفضلية ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-12-30

الجواب :
الحمد لله
الأصل في النذر أنه مكروه في الجملة، كما سبق بيانه في جواب سؤال رقم (119562) .
والواجب على من نَذَرَ نَذْرَ طاعة الوفاء بنذره .
والذي يظهر – والله أعلم - أنه يجب على كل من الأم وابنها الوفاء بالنذر ، لأن كلاً منهما قد نذر طاعة لله تعالى .
قال ابن قدامة رحمه الله "في المغني" (10/ 68) :
".. القسم الثاني : نذر طاعة.., وهو ثلاثة أنواع :
أحدها: التزام طاعة في مقابلة نعمة استجلبها أو نقمة استدفعها ، كقوله : إن شفاني الله ، فلله علي صوم شهر . فتكون الطاعة الملتزمة مما له أصل في الوجوب بالشرع ، كالصوم والصلاة والصدقة والحج ، فهذا يلزم الوفاء به ، بإجماع أهل العلم" انتهى .
ثانياً :
يجوز أن تخرج عجلاً عن نذرك بدلاً من الخروف ، لأنه تغيير للنذر إلى ما هو أفضل ، ويدل لذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : (أَنَّ رَجُلًا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ صَلِّ هَاهُنَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ صَلِّ هَاهُنَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ شَأْنُكَ إِذَنْ) رواه أبو داود برقم (2875) وصححه الألباني في صحيح أبي داود ، فدل ذلك على أن النذر المعين يجوز إبداله إلى ما هو أفضل منه .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عمن نذر أن يعمر والدته كل سنة يوم العيد ، فهل يجوز له أن يعمرها في رمضان أو غيره بدل يوم العيد بدون كفارة ، وإذا لم ترغب ذلك فماذا يلزمه ؟
فأجابوا : "إن أعمرت والدتك في رمضان فلا شيء عليك؛ لأنك أديت ما هو أفضل من وقت المنذور، كما لو نذر أن يصلي في المسجد الأقصى فصلى في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ؛ لكونه أداها في مكان أفضل، وقد جاء في الحديث الصحيح أنه لا شيء عليه في هذه المسألة الأخيرة ، وهو عن جابر رضي الله عنه ، ... [وذكروا الحديث المتقدم] .
أما لو امتنعت أمه من العمرة ، فإنه لا شيء عليه أيضا لكونه أدى ما عليه وحصل الامتناع من غيره .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا