الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

137919: يريد فتح مطعم يختلط فيه الرجال بالنساء


السؤال : أريد فتح مطعم في إحدى البلدان الإسلامية حيث يختلط الرجال والنساء ، ويغلب على الناس الطابع الغربي في نمط العيش . فهل أنا آثم إذا أتى لتناول الطعام بعض هذه الأجناس المختلطة في مطعمي؟ مع الأخذ في الاعتبار أن هذا هو العمل الذي أحسنه على أتم وجه.

تم النشر بتاريخ: 2009-11-09

الجواب :

الحمد لله

ما دام هذا البلد يختلط فيه الرجال بالنساء ، ويغلب على الناس الطابع الغربي في العيش ، فهذا يعني أن هذا المطعم سيكون فيه جملة من المنكرات :

1- إظهار النساء لزينتهن ومفاتنهن بلا رادع من دين أو خلق .

2- الاختلاط المستهتر بين الرجال والنساء الذي يؤدي إلى كثرة الفواحش .

3- العلاقات المحرمة والمشبوهة التي تكون بين رواد المطعم كحضور الرجل مع عشيقته أو صديقته إلى هذا المطعم .

وهذه الأمور ـ كما هو معلوم ـ من المحرمات ومن أخطر الأشياء على المجتمعات .

قال ابن القيم رحمه الله :

"ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر , وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة , كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة ، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا , وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة .

فمن أعظم أسباب الموت العام : كثرة الزنا ، بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك" انتهى مختصرا .

"الطرق الحكمية" (ص 407-408) .

والله تعالى كما حَرَّم معصيته ، حَرَّم إعانة العاصي على معصيته ، وأوجب نهيه عن هذه المعصية.

قال الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) .

وروى مسلم (49) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ).

قال النووي رحمه الله :

"قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلْيُغَيِّرْهُ ) هُوَ أَمْر إِيجَابٍ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّة . وَقَدْ تَطَابَقَ عَلَى وُجُوب الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاعُ الْأُمَّة ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ النَّصِيحَة الَّتِي هِيَ الدِّين" انتهى .

فلا يجوز للمسلم أن يعين عاصياً على معصيته ، وفتح هذا المطعم بالطريقة التي ذكرتها فيه إعانة لهؤلاء على انحرافهم ، وسكوت على منكرهم وباطلهم .

فنظراً لأنك لن تستطيع منع هذه المنكرات بل ستكون معيناً لأهلها عليها ، فالنصيحة لك أن تعدل عن هذا العمل إلى غيره ، واعلم أن (من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه) ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) .

نسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويرزقك رزقاً حلالاً طيباً .

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا