الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 - 23 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


141250: اقتدى بإمامه في التراويح ليصلي العشاء ثم اقتدى به ثانية في الركعتين الأخريين


السؤال : فاتتني صلاة العشاء ، والإمام بدأ يصلي التراويح ، فدخلت مع الإمام بنية العشاء ، وصلَّى الإمام ركعتين ، ثم سلم ، وأنا بقيت جالساً ، ولم أسلم ، وعندما قام للصلاة قمتُ معه ، وأكملت صلاة العشاء معه ، هل طريقة صلاتي هذه صحيحة ؟ وإذا كانت غير صحيحة ماذا عليَّ فعله ؟ .

تم النشر بتاريخ: 2009-08-29
الجواب :

الحمد لله

اختلف العلماء في حكم صلاة المفترض خلف إمام متنفل ، وقد ذكرنا شيئاً من أقوال العلماء في هذه المسألة في جواب السؤال رقم ( 79136 ) .

وذهب إلى جواز ذلك الإمام الشافعي وابن المنذر – وهو رواية عن أحمد - رحمهم الله ، واختاره علماء اللجنة الدائمة ، والشيخ ابن باز ، ونقلنا عنهم جواز المسألة الواردة في السؤال ، وهو صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح ، وأن على المأموم أن يُكمل صلاته وحده بعد سلام الإمام .

أما ما فعله السائل من كونه جلس بعد سلام الإمام ، حتى ائتم به في ركعتين أخريين من التراويح : ففيه القولان فيمن ابتدأ صلاته منفرداً هل له الاقتداء بإمام جماعة ؟ فمِن العلماء مَن قال بالمنع منه ، ومنهم من قال بالصحة .

وقد توقف الشيخ العثيمين في حكم هذا الفعل ، فقال – بعد أن بيَّن جواز صلاة المفترض خلف المتنفل ، ومنه : جواز صلاة العشاء خلف من يصلي التراويح – قال :

 

"إنما الذي أتوقف فيه : هو انتظارهم الإمام حتى يدخل في التسليمة الثانية [يعني الركعتين الأخريين] ، ويتمون الصلاة معه : فإن هذا أتوقف فيه ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتموا) فإن ظاهره : أن الإنسان يتم ما فاته مع إمامه وحده ، يعني : ما ينتظر حتى يشرع الإمام في التسليمة الثانية ، وإنما نقول : إذا سلَّم الإمام في الصلاة التي أدركتَه فيها : فأتِمَّ ، ولا تنتظر حتى يدخل في صلاةٍ أخرى" انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" ( شريط رقم 15 ، وجه ب ) .

وقد رجح النووي رحمه الله جواز ذلك حيث قال :

ولو صلَّى العشاء خلف التراويح : جاز ، فإذا سلَّم الإمام : قام إلى ركعتيه الباقيتين ، والأولى أن يتمها منفرداً ، فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح ، فنوى الاقتداء به ثانياً في ركعتيه : ففي جوازه القولان فيمن أحرم منفرداً ثم نوى الاقتداء ، والأصح : الصحة" انتهى .

"المجموع شرح المهذب" (4/270) .

فعلى هذا ، فالصلاة صحيحة وليس عليك إعادتها ، غير أن الأفضل ـ فيما بعد ـ أن تكمل صلاتك وحدك ، ولا تعيد الدخول مع الإمام مرة أخرى .

فليس على الأخ السائل إعادة الصلاة ، ولا إعادة ركعتين ، وما فعله من صلاة العشاء خلف إمام التراويح صحيح ، لكننا نرى أن الأولى أنه يتم ما بقي عليه من صلاته وحده ، ولو اقتدى بالركعتين الأخريين مع الإمام مرة أخرى : جاز .

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا