الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


142750: حلف كاذبا ليتخلص من غرامة مخالفة المرور


السؤال : أوقفني شرطي لأني خالفت قانون السير وأراد تحرير مخالفة في حقي قدرها 400 درهم . عندما طالبني بالمبلغ قلت له : (والله ما أحمل معي هذا المبلغ) لكي يسامحني ولكني في حقيقة الأمر كان معي أكثر من هذا المبلغ . ولقد سامحني ولكني بعد ذلك أحسست بتأنيب الضمير وأريد التكفير عن ذنبي ، فماذا أفعل؟

تم النشر بتاريخ: 2010-01-04
الجواب :

الحمد لله

الحلف بالله كاذبا محرم ، وهو اليمين الغموس عند بعض العلماء ، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ؛ لما روى البخاري (6675) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (الْكَبَائِرُ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ) .

فالواجب أن تتوب إلى الله تعالى وتسأله العفو والمغفرة ، وتعزم على عدم الحلف كاذباً مرة أخرى .

وهذه اليمين الكاذبة لا كفارة فيها عند كثير من أهل العلم ؛ لأنها أعظم من أن تكفّر .
قال الإمام مالك رحمه الله في اليمين الغموس : " الْغَمُوسُ : الْحَلِفُ عَلَى تَعَمُّدِ الْكَذِبِ . . . وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفِّرَهُ الْكَفَّارَةُ " انتهى باختصار من "التاج والإكليل" (4/406) ، ونحوه في "المدونة" (1/577) .

وقال ابن قدامة رحمه الله : "(ومن حلف على شيء , وهو يعلم أنه كاذب , فلا كفارة عليه ; لأن الذي أتى به أعظم من أن تكون فيه الكفارة) هذا ظاهر المذهب , نقله الجماعة عن أحمد ، وهو قول أكثر أهل العلم , منهم ابن مسعود , وسعيد بن المسيب , والحسن , ومالك , والأوزاعي , والثوري , والليث , وأبو عبيد , وأبو ثور , وأصحاب الحديث , وأصحاب الرأي من أهل الكوفة ، وهذه اليمين تسمى يمين الغموس ; لأنها تغمس صاحبها في الإثم . قال ابن مسعود : كنا نعدّ من اليمين التي لا كفارة لها , اليمين الغموس . وعن سعيد بن المسيب , قال : هي من الكبائر , وهي أعظم من أن تكفر"  انتهى من "المغني" (9/392) .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (69872) .

والله أعلم .

 

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا