الأحد 3 شعبان 1438 - 30 أبريل 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


en

143127: حكم راتب من يعمل في الشركات المختلطة


السؤال: معلوم أن عمل المرأة في الشركات المختلطة التي تختلط فيها مع الرجال الأجانب لا يجوز, فما حكم مال هذه المرأة ، هل هو حلال أم حرام ؟ وما حكم قبول الهدية ممن تعمل في مثل هذه الشركات ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-01-20
الجواب :

 الحمد لله :

أولا ً :

عمل المرأة في الشركات المختلطة محرم ؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد ومحاذير ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (50398) ، (1200).

 

ثانياً :

لا بد من التفريق بين أن يعمل الإنسان عملاً محرماً ، أو في وظيفة محرمة ، وبين أن يرتكب حراماً أثناء عمله ووظيفته .

فالأول : كمن يعمل في البنوك الربوية ، أو تجارة الخمور والمخدرات وأوراق اليانصيب... وغير ذلك من المحرمات ، ففي هذه الحال يكون المال الناتج عن هذا العمل محرماً ، ويلزمه التخلص منه في أوجه البر والخير المختلفة ، كما سبق بيان ذلك في جواب السؤال(78289).

وأما الثاني : فهو يعمل عملاً مباحاً ، وبالتالي فأجرته ، أو راتبه من هذا العمل حلال لا شيء فيه ، وهو آثم بوقوعه في المعاصي المصاحبة لهذا العمل ، من اختلاط ، أو تدخين ، أو نحو ذلك ، لكن ذلك لا يجعل المال الذي اكتسبه حراما .

والخلاصة :

أن المال الذي تكسبه هذه المرأة ليس حراما لأجل ما فيها من الاختلاط ، إلا إذا كان نفس عمل الشركة محرما ، كأن تكون الشركة تبيع الدخان ، أو بنكا ربويا ، أو نحو ذلك.

وبالتالي فلا حرج في قبول دعوة من تعمل في مثل هذه الشركات ، أو قبول هديتها ، والانتفاع بمالها ، مع وجوب نصحها في أمر الاختلاط ، وأن تحاول التحرز منه ، إذا كان ذلك ممكنا ، أو البحث عن مكان آخر للعمل ، يكون بعيدا عن ذلك الاختلاط .

مع العلم أن من كان في ماله شبهة ، أو اختلط فيه الحلال بالحرام : لا حرج في أكل طعامه وقبول هديته ، كما أكل النبي صلى الله عليه وسلم من طعام اليهود وقبل هداياهم .

وينظر جواب السؤال (87747).

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا