الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 - 18 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


144897: حكم الصلاة خلف إمام يقول عند الرفع من الركوع : سمع الله لمن يحمده


السؤال : صليت مع إمام أعرابي عند الرفع من الركوع يقول : (سمع الله لمن يحمده) بزيادة الياء , فهل تصح الصلاة خلفه؟

تم النشر بتاريخ: 2010-03-01

 

الجواب :

الحمد لله

المشروع أن يصلي المسلم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ، يتحرى ذلك بقدر ما يمكنه.

فروى البخاري (631) عن مَالِك بن الحويرث رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) .

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع من الركوع قال : سمع الله لمن حمده . وعلم الناس ذلك .

فروى البخاري (690) ومسلم (474) عن الْبَرَاء بن عازب رضي الله عنهما قَالَ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ) .

وروى البخاري (722) ومسلم (414) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ...) .

والذي ينبغي للمسلم أن يحافظ على الألفاظ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بلا زيادة ولا نقصان ، غير أنه يغتفر الخطأ اليسير الذي لم يتعمد ، ولم يغير المعنى .

وقد اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّحْنَ فِي الْقِرَاءَةِ إِنْ كَانَ لاَ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ مَعَهُ.

"الموسوعة الفقهية" (33/51) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"إذا أخطأ الإمام في القراءة على وجه يخل بالمعنى فالواجب أن يرد عليه سواء في الفاتحة أو غيرها , وإذا كان لا يخل بالمعنى فإن الأفضل أن يرد عليه , ولا يجب" انتهى .

"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13/648) .

فإذا كان هذا في القرآن ، فغير القرآن من أذكار الصلاة أولى أن تصح الصلاة به إذا تغير تغيرا يسيرا لا يغير المعنى ، عن غير عمد .

فقول هذا الإمام : (سمع الله لمن يحمده) لا يتغير به المعنى ، والغالب أن من يقول ذلك يقوله جهلاً ، فمثل هذا يغتفر ولا يضر الصلاة ، وتصح الصلاة خلف ذلك الإمام ، إلا أنه ينبغي بعد الصلاة أن يُعلّم الصواب .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا