الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


147124: نوى بإعطاء المقترض الزكاة ولم يخبره ، فهل يجزئ؟


السؤال : منذ فترة أعطيت قرضا لشخص كانت نيتي أنه زكاة ولكنني لم أخبره بذلك. ولم يرد لي الدين حتى الآن. فهل أجعله زكاة لأن نيتي كانت كذلك؟

تم النشر بتاريخ: 2010-05-15

 

الجواب :  

الأعمال بالنيات ، فمن أعطى الفقير أو غيره ممن يستحق الزكاة مالاً ينوي به الزكاة المفروضة التي عليه فهو زكاة ، ومن أعطاه ينوي به تطوعا كان تطوعا ، ولا يجوز أن يحتسبها بعد ذلك من زكاة ماله المفروضة ؛ لأنه أخرجها بنية التطوع .

قال ابن قدامة في "المغني" (2/264) :

"مذهب عامة الفقهاء أن النية شرط في أداء الزكاة , إلا ما حكي عن الأوزاعي أنه قال : لا تجب لها النية" انتهى .

وقال ابن المواق في "التاج والإكليل" (3/103) : "ولا يجوز له أن يحسبه من زكاته إذا نوى به صدقة التطوع أو أعطاه ولا نية له في تطوع ولا زكاة " انتهى .

 وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

"صدقة التطوع لا تغني عن الزكاة الواجبة ؛ لأن الزكاة عبادة واجبة يحتاج أداؤها إلى نية"

انتهى من "فتاوى اللجنة" (9/287) .

وحيث إنك أعطيته المال الذي أعطيته تنوي به الزكاة ، وكان من مستحقيها ، فهو من الزكاة ، ولا تضرك نيته أنه إنما يأخذه قرضا ؛ لأن المقصود هو وجود النية من المزكي ، ولهذا لا يجب عليه إخبار الآخذ أن هذا المال زكاة .

قال النووي رحمه الله :

"إذا دفع المالك أو غيره الزكاة إلى المستحق ولم يقل هي زكاة ، ولا تكلم بشيء أصلا : أجزأه ، ووقع زكاة ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور" انتهى .

"المجموع" (6/233) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

"إذا دفعت زكاتك إلى من تعلم أنه مستحق لها بنية الزكاة فهي زكاة صحيحة ، ونرجو أن يقبلها الله تعالى منك ، ولا يلزمك إخبار الآخذ بأنها زكاة" انتهى .

"فتاوى اللجنة" (9/462) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا