الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


147555: موظف في محل باع فيه بضائع لحسابه الشخصي من ماله فماذا يترتب عليه ؟


السؤال : كنت أعمل في محل عندما كان عمري 17 عاماً ، وكان المحل يشترى "كروت التليفون" بـ 10 جنيه ويببعه بـ 15 ، وعندما انتهت " الكروت " في مرة ما قمت بإخطار صاحب المحل ليحضر غيرها ، ولكنه لم يحضر ، فقمت بشرائها من مالي وأخذت المكسب لي ، وعندما تركت المحل بعد سنوات استيقظ ضميري وقلت : لابدَّ أن أُرجع المكسب إلى المحل علماً أني تركت له 150 جنيهاً عندما تركت العمل ، وأخرجت 140 جنيهاً لوجه الله باسم صاحب العمل . والسؤال : معي الآن 300 جنيهاً هل أرسلها باسمه على عنوان المحل أم أخرجها لوجه الله باسمه ، مع العلم أن صاحب العمل مسرف في المعاصي فلا أعرف فيما يستخدم المال ؟ وكم أعطي له فأنا لم أعرف كم هو المكسب ؟ وأيضاً فارق سعر الجنيه ، فهذا الموضوع منذ 10سنوات تقريباً . وبارك الله فيك والقائمين على هذا العمل .

تم النشر بتاريخ: 2010-05-28

 

الجواب :

الحمد لله

لا يجوز للعامل في محل أن يبيع أشياء لنفسه ويكون ربحها له ، فذلك من خيانة الأمانة ، ومن غش صاحب العمل ، ونحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة وتسأل كيف تصنع؟

فيجب عليك أن ترد أرباح هذه الكروت التي بعتها لصاحب المحل ، وعليك أن تجتهد في تقدير هذه الأرباح بما يغلب على ظنك أنك قد أديت ما عليك .

والمبلغ الذي تقول إنك تركتَه في المحل – وهو 150 جنيهاً – إن كنتَ قصدتَ أن يكون تعويضاً عن المبالغ التي كسبتها فاخصمه من المجموع الكلي للمبلغ الذي في ذمتك .

والمبلغ الذي أخرجتَه عن صاحب المحل – وهو 140 جنيهاً – ليس لك أن تخصمه من المبالغ التي اكتسبتها والتي صارت ديْناً في ذمتك ؛ لأن الواجب عليك إرجاع المال لصاحبه لا التصدق عنه ، وإنما يجوز منك ذلك لو أنه انقطعت سبل الوصول لذلك الرجل ، أمَا وأنت تعرف مكانه فلم يكن لك أن تتصدق بشيء مما في ذمتك عن صاحب الحق .

واعلم أن تلك الصدقة قد وقعت لك إن شاء الله ونسأل الله أن تجدها في ميزان حسناتك .

فعليك أن تقدر ما بقي لصاحب المحل وتقوم بإرساله إليه حتى تصح توبتك وتكون مقبولة إن شاء الله تعالى . 

ولا يضرك اختلاف صرف العملة عما كانت عليه وقتئذٍ ، فما عليك إلا أن ترد إليه المال الذي أخذته من الأرباح بلا زيادة .

ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك .

 

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا