الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


148212: تحلل من العمرة قبل إتمامها ثم رجع بعد أيام وأكملها


قبل أربع سنوات ذهبت مع والدي للعمرة في رمضان ، والدي كبير في عمره ، عند الطواف الأول توقف عن الطواف ولم يقدر المشي ، ثم رجعنا إلى مدينتا ، ثم رجعت إلى مكة بعدها بيومين واعتمرت من جديد ، وعاد معي أخي واعتمر عن والدي ، فما الحكم في ذلك؟.

تم النشر بتاريخ: 2010-06-15

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا يجوز لمن أحرم بنسك الحج أو العمرة أن يتحلل منهما أو يقطعهما قبل إكمالهما لقوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) . البقرة/196
فإذا كان والدك قادراً على الرجوع إلى مكة وإكمال العمرة التي أحرم بها وجب عليه ذلك ، ولا يمكنه التحلل منها إلا بإكمالها ما دام قادراً على ذلك .
فإذا وجد عذرٌ ظاهرٌ يمنعه من إتمام النسك ، ففي هذه الحال يكون مُحْصَراً ، فيذبح هدياً في مكان إحصاره ، أو يذبحه في مكة ويوزعه على فقراء الحرم ، لقوله تعالى : (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) . البقرة/196
ثم بعد ذبح الهدي يحلق شعر رأسه أو يقصره وبذلك يكون قد تحلل من العمرة .
وبما أن والدك لم يستطع إكمال العمرة ورجع إلى المدينة بسبب مرضه وكبر سنه ، ففي هذه الحال يرسل إلى مكة من يذبح له فيها هدياً يوزعه على فقراء الحرم ثم يحلق أو يقصر شعره ، وعليه أن يجتنب محظورات الإحرام حتى يتم ذلك لأنه لا يزال محرماً بالعمرة حتى يفعل ما أمر الله تعالى المحصر بفعله .
وينظر جواب السؤال (37995) .
وإذا كان قد اشترط عند إحرامه فقال : (اللهم محلي حيث حبستني) فإنه يتحلل من العمرة ولا يلزم هدي ولا حلق ولا شيء .
وأما العمرة التي قام بها أخوك عن والدك ، فهي عمرة مستقلة ، ومجزئة عن والدك إذا كان عاجزاً عن العمرة لكبر سنه أو مرضه الذي لا يرجى شفاؤه منه .
وأما إذا كان قادراً على العمرة بنفسه ، أو مريضاً مرضاً يرجى شفاؤه منه ، فلا تصح العمرة عنه في هذه الحال .
وينظر جواب السؤال (41732) .
 

ثانياً :
كان الواجب عليك عند رجوعك إلى مكة أن تكمل عمرتك التي أحرمت بها مع والدك لا أن تعتمر من جديد ؛ لأنك لم تزل محرماً ، ولذلك يعدُّ إحرامك الثاني لاغياً ، ويكون طوافك وسعيك وحلقك إكمالاً للعمرة الأولى .
وينظر جواب السؤال (48961) ، (128712) .
وإذا ارتكبت شيئاً من المحظورات بعد رجوعك من مكة إلى عودتك لإكمال العمرة فيلزمك الفدية عن كل محظور ارتكبته إلا أن تكون جاهلاً ، فيعفى عنك .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا