الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


148714: أخذ تمويلا من البنك باسم أخيه ثم مات الأخ فأسقط البنك الأقساط


أخذ شخص تمويلاً من البنك باسم أخيه ثم ما لبث أن توفي هذا الأخ فأسقط البنك القرض عن المتوفى - حسب نظام البنك في حق المتوفين - ، فهل يجوز لهذا الشخص السكوت أو يلزمه أن يراجع البنك ويدفع له الدين ؟.

تم النشر بتاريخ: 2010-06-16

الجواب :
الحمد لله
أولا :
أخذ التمويل من البنك إن كان قرضا حسنا ، أو كان عن طريق التورق المباح في أسهم أو غيرها ، فهو جائز ، وإن كان قرضا ربويا ، أو تورقا منظما فهو محرم .
وينظر جواب السؤال رقم (118270) ورقم (82612) .

ثانيا :
حصول الإنسان على تمويل من البنك باسم غيره يمكن أن يتم بأحد هذه الوجوه :
    الأول : أن يُقرض الشخص ما حصل عليه من مالٍ لأخيه ، وصورة ذلك على سبيل المثال : أن يشتري زيد أسهما من البنك ب 100 ألف مثلا (مقسطة) ، ويبيعها ب 90 ألفا ، ثم يقرض أخاه عمرا 90 ألفا ، ويتحمل عمرو العشرة الباقية التي للبنك ؛ لأن زيدا قد غرمها لأجله .
وينظر جواب السؤال رقم (144362) .
    الوجه الثاني : أن يشتري زيد سيارة من البنك ب 100 ألف مثلا ( مقسطة) ، ثم يبيعها على عمرو بنفس الثمن (أقساطا) - ولا يشترط أن يسجلها باسمه - ويبيعها عمرو في السوق ب 90 ألفا ، فيحصل له ما يريد من النقد ، ويسدد ما عليه لزيدٍ من الأقساط في أوقاتها ، ويسدد زيد أقساطه كذلك للبنك .
وفي كلا الصورتين فإن المتعامل مع البنك هو زيد ، فإذا مات ، وأسقط البنك عنه أقساطه ، برئ .
وأما عمرو فيلزمه سداد القرض أو الأقساط لورثة أخيه ، إلا أن يعفوا عنه بشرط أن يكونوا بالغين راشدين .
    الوجه الثالث : أن يوكل عمرو أخاه زيدا في شراء الأسهم أو السيارة من البنك ، وفي سداد الأقساط للبنك .
ولا يلزم في عقد الوكالة في البيع أو الشراء أن يصرح الوكيل باسم الموكل ، بل له أن يشتري السلعة باسمه .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (45/ 93) : " باستقراء عبارات الحنفية والحنابلة يتبين أن العقود التي يعقدها الوكلاء نوعان :
    النوع الأول : عقود تجوز إضافتها إلى الوكيل كالبيع والإجارة .
    النوع الثاني : عقود لا تجوز إضافتها إلى الوكيل كالنكاح وصلح الدم، بل يلزم إضافتها إلى الموكل .
فقد نصت المادة ( 1460 ) من مجلة الأحكام العدلية على أنه " يلزم أن يضيف الوكيل العقد إلى موكله في الهبة والإعارة والإيداع والرهن والإقراض والشركة والمضاربة والصلح عن إنكار، وإن لم يضفه إلى موكله فلا يصح " انتهى .
وفي "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (3/ 551) : " المادة ( 1461 ) : لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار , فإن لم يضفه إلى موكله واكتفى بإضافته إلى نفسه صح أيضا , وعلى كلتا الصورتين لا تثبت الملكية إلا لموكله " انتهى .
وعلى هذا لو مات زيد ، وأسقط البنك عنه الدين ، لم يسقط عن عمرو ، لأنه الموكّل ، وصاحب المعاملة في الحقيقة .
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (5/ 82) : " فأما ثمن ما اشتراه إذا كان في الذمة فإنه يثبت في ذمة الموكّل أصلا , وفي ذمة الوكيل تبعا , كالضامن , وللبائع مطالبة من شاء منهما , فإن أبرأَ الوكيل لم يبرأ الموكل , وإن أبرأ الموكل برئ الوكيل أيضا , كالضامن والمضمون عنه سواء" انتهى .

وعليه فإن كان التمويل المسئول عنه لم يتم بطريق الإقراض من زيد لعمرو ، ولا بطريق بيع السلعة له ، وإنما بطريق الوكالة ، وقد مات الوكيل ، وأسقط البنك عنه الدين ، فيلزم الموكل إعلام البنك بحقيقة الأمر .
وقد سئل الشيخ سليمان الماجد حفظه الله : شيخنا الفاضل - حفظك الله ورعاك- لدي سؤال: اتفق محمد مع أخيه فهد على أن يأخذ محمد من بنك الراجحي مبلغ 100000من شركة الراجحي ، ويستلم المبلغ فهد ، ويسدد المبلغ فتوفي محمد فما الذي يلزم فهدا تجاه البنك أو أخيه إذا أسقط البنك المبلغ عن أخيه؟
فأجاب : "الحمد لله أما بعد .. ما دام أن فهدا هو المتورق الحقيقي فإنه يلزمه سداد الأقساط للبنك ولو توفي أخوه ، وعليه إخبار البنك بذلك . والله أعلم " انتهى من موقع الشيخ على الإنترنت .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا