الثلاثاء 4 جمادى الآخر 1439 - 20 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


ur

148807: طلق امرأته بعد أن أسقطت حملها ، فهل يقع الطلاق ؟


السؤال: أنا شاب متزوج من قريبتي منذ عشر سنين ، ولي منها بنتان وكانت حاملا ، ولكن سقط الحمل ، وبعد ذلك بأيام قلائل وقع بيننا خلاف ، فطلقتها وهي نفساء ، وكانت الطلقة الثالثة ، فهل يمكن لي مراجعتها ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-05-27

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

الدم النازل بعد سقوط الحمل ، لا يخلو من حالتين :

1. أن لا يتبين في ذلك الحمل خلق إنسان ، فيكون الدم النازل في هذه الحال دم استحاضة ، فلا تترك المرأة الصلاة ولا الصيام ، ويقع عليها الطلاق ؛ لأنها في حكم الطاهرات .

2. أن يتبين في ذلك الحمل خلق إنسان ، فيكون الدم النازل في هذه الحال دم نفاس .

وقد سبق الكلام عن مسألة التخليق في الموقع ، كما في جواب السؤال رقم : (37784) ، ورقم : (131275) ، ورقم : (45564) .

ثانياً :

إذا طلق الرجل امرأته في حال النفاس ، فهل يقع عليها الطلاق ؟ في المسألة خلاف ، والذي عليه جمهور أهل العلم أن الطلاق واقع ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق لا يقع على النفساء ، كما أنه لا يقع على الحائض ، وهذا هو المختار . وينظر جواب السؤال رقم : (146967) .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " شرع الله أن تطلق المرأة في حال الطهر من النفاس والحيض ، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها ، فهذا هو الطلاق الشرعي ، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة ، ولا يقع على الصحيح من قولي العلماء ، لقول الله جل وعلا : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطلاق/1.

والمعنى : طاهرات من غير جماع ، هكذا قال أهل العلم في طلاقهن للعدة ، أن يَكُنَّ طاهرات من دون جماع ، أو حوامل هذا هو الطلاق للعدة " انتهى من "فتاوى الطلاق" (ص44) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (20/58) : " الطلاق البدعي أنواع منها : أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه ، والصحيح في هذا أنه لا يقع " انتهى .

 وبناء على ما سبق :

فإذا كانت امرأتك قد أسقطت ما تبين فيه خلق إنسان ، فإن طلاقك لها يكون في حال النفاس ، والطلاق في حال النفاس لا يقع على القول الراجح كما سبق ، وعليه فلا تحسب تلك الطلقة ، ويجوز لك مراجعتها .

أما إذا أسقطت ما لا يتبين فيه خلق إنسان ، فالدم النازل دم استحاضة ، والطلاق يقع على المستحاضة .

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا