الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 - 19 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


150828: اكتشف أن أمه على علاقة بشاب عبر الهاتف والإنترنت


السؤال: اكتشفت أن أمي على علاقة بشاب ، وتتواصل معه عن طريق الإنترنت على الإيميل أو المكالمات الهاتفية ، فماذا علي أن أفعل ؟ فهذا الأمر يفقدني عقلي! قد فكرت بإخبار أخوالي لوضع حد لأختهم ، وحتى لو وصل الأمر بأن أبي يطلق أمي ؛ فإني أشعر بكره لها لدرجة لا توصف بعد اكتشاف هذا الأمر. فارجو منكم أن تنصحوني . وجزاكم الله خيرا .

تم النشر بتاريخ: 2010-07-26

 

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا شك أن هذه العلاقة من الأمور المنكرة المحرمة ، وهي من ظلم المرأة لنفسها ، ودينها ، وظلمها لزوجها ، لأن هذا من الخيانة القبيحة التي يأنف منها عامة الناس إلا من شذ .

والواجب عليك أن تحول بين والدتك وهذه العلاقة المحرمة بكل وسيلة ممكنة ، ومن ذلك :

1- نصحها وتذكيرها ، وتخويفها وتهديدها بكشف أمرها إن استمرت في علاقتها .

2- مراسلة الشاب على هاتفه أو بريده ، وتهديده بفضحه وفضح من يتعامل معها ، ولعل الأفضل أن يتم ذلك من بريد أو هاتف غير هاتفك ، وأنت أدرى بالمناسب من ذلك .

3- إذا لم تفلح هذه الوسائل ، فلك أن تخبر أخوالك ليأخذوا على يديها ويحولوا بينها وبين المعصية .

4- ينبغي أن تجعل إخبار والدك هو آخر الحلول ، لما قد يترتب على إخباره من الطلاق وانهيار الأسرة .

ثانيا :

لا يسقط حق الأم في البر ، ولو صدر منها هذا المنكر القبيح ، ومن البر بها حجزها ومنعها من الحرام ، ولو كان ذلك بقطع الإنترنت عنها أو حرمانها من الهاتف .

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن امرأة مزوَّجة ، ولها أولاد فتعلقت بشخصٍ أقامت معه على الفجور ، فلما ظهر أمرها : سعَت في مفارقة الزوج ، فهل بقيَ لها حق على أولادها بعد هذا الفعل ؟ وهل عليهم إثم في قطعها ؟ وهل يجوز لمن تحقق ذلك منها قتلها سرّاً ؟ وإن فعل ذلك غيره يأثم ؟
فأجاب : " الواجب على أولادها وعصبتها : أن يمنعوها من المحرمات ، فإن لم تمتنع إلا بالحبس : حبسوها ، وإن احتاجت إلى القيد : قيَّدوها ، وما ينبغي للولد أن يضرب أمَّه ، وأمَّا برُّها : فليس لهم أن يمنعوها برَّها ، ولا يجوز لهم مقاطعتها بحيث تتمكن بذلك من السوء ، بل يمنعوها بحسب قدرتهم ، وإن احتاجت إلى رزق وكسوة رزقوها وكسوها ، ولا يجوز لهم إقامة الحد عليها بقتلٍ ولا غيره ، وعليهم الإثم في ذلك " انتهى من "مجموع الفتاوى" ( 34 / 177).

نسأل الله تعالى أن يرفع عنكم البلاء والمكروه ، وأن يجنبكم الشرور والآثام .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا