الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


152048: معنى اسم ريحان


ما معنى اسم "ريحان"؟ فقد وجدت له معنيين ولكن لست أدري ما المعنى الصحيح. فالمعنى الأول الذي وجدته: أي من أحبه الله. والمعنى الثاني: نبات ذو رائحة زكية.

تم النشر بتاريخ: 2010-08-28

الجواب :
الحمد لله
الريحان : نبت طيب الرائحة . والريحان : الولد ، والرزق .
قال في "القاموس المحيط" : " والريحان : نبت طيب الرائحة ، أو كل نبت كذلك ، أو أطرافه ، أو ورقه ، والولد ، والرزق " انتهى .
وينظر : تاج العروس من جواهر القاموس (6/ 416).
وأما المعنى الآخر الذي ذكرت وهو أن الريحان : من أحبه الله ، أو من فضّله الله ، فلم نقف عليه .
ولعل من قاله أخذه من قوله تعالى : ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) الواقعة/88، 89
فإن كان كذلك فهو استنباط خاطئ ؛ لأن معنى الآية : أن المقربين الصالحين ، تبشرهم الملائكة عند الاحتضار بروح وريحان وجنة نعيم ، فالريحان من جزاء وثواب المقربين ، لا أن الريحان هو المقرب أو المفضل .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : " هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم: إما أن يكون من المقربين ، أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين. وإما أن يكون من المكذبين الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله؛ ولهذا قال تعالى: ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ ) أي: المحتضر ( مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات، ( فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ) أي : فلهم روح وريحان، وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت، كما تقدم في حديث البراء: أن ملائكة الرحمة تقول: ( أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه، اخرجي إلى روح وريحان، ورب غير غضبان ).
قال علي بن طلحة عن ابن عباس: ( فَرَوْحٌ ) يقول: راحة وريحان، يقول: مستراحة. وكذا
قال مجاهد: إن الرَّوْح: الاستراحة.
وقال أبو حَزْرَة: الراحة من الدنيا. وقال سعيد بن جُبَيْر، والسدي: الرَّوح: الفرح. وعن مجاهد: ( فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ) : جنة ورخاء. وقال قتادة: فروح ورحمة . وقال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير: ( وَرَيْحَانٌ ) : ورزق.
وكل هذه الأقوال متقاربة صحيحة، فإن من مات مقربًا حصل له جميعُ ذلك من الرحمة والراحة والاستراحة، والفرح والسرور والرزق الحسن " انتهى من "تفسير ابن كثير" . (7/ 548).
وأما قول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحسن والحسين : ( هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا )
رواه البخاري (3753) .
فهو أيضا بنفس المعنى الذي قدمناه : الريحان الذي يشم .
ويدل على ذلك رواية الطبراني (3892) : عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَفِي حِجْرِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّهُمَا ؟ قَالَ : ( وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُمَا وَهُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا أَشُمُّهُمَا ) .
وينظر : "فتح الباري" ، للحافظ ابن حجر رحمه الله (7/99) .
والحاصل : أن الريحان هو النبت المعروف ، أو كل نبت طيب الرائحة .
ولا حرج في تسمية الولد بريحان ، وتسمية الأنثى بريحانة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا