الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


154115: حكم صبغ اللحية بلون مشابه للون البشرة " تشقير اللحية " !


السؤال: كنت قد قلت لكم فيما قبل إن المدرَسة التي أدرِّس فيها لا تسمح بإعفاء اللحية ، وسألتُ هل أصبغها بشيء لا تظهر معه فقلتم إنكم لم تفهموا ، معنى ذلك : أن لحيتي لم تظهر كثيراً لذلك لو صبغتها بلون قريب من لون الجلد لم تظهر معه لحيتي فما حكم ذلك ؟ وإن كان غير جائز فماذا أفعل ؟ . بارك الله فيكم .

تم النشر بتاريخ: 2010-12-02

الجواب :
الحمد لله
يمكن أن نطلق على هذه المسألة " تشقير اللحية " ! ويكون حكمها حكم " تشقير الحواجب " ، وتشقير الحواجب هو صبغ الحاجبين بلون مشابه للون البشرة ، وقد منع منه طائفة من أهل العلم – ومنهم علماء اللجنة الدائمة - بسبب أن في الفعل تغييراً لخلق الله ، وأن فيه مشابهة للنمص ، ومثله ينبغي أن يقال عند هذه الطائفة من أهل العلم فيمن صبغ لحيته بلون مشابه للون بشرته ؛ إذ في فعله تغيير لخلق الله تعالى ، وفيه مشابهة لحلق اللحية .

وذهبت طائفة أخرى من أهل العلم – ومنهم الشيخ العثيمين - إلى جواز تشقير الحواجب ، ولم يجعلوا الصبغ بلون قابل للزوال تغييراً لخلق الله ، وجعلوا ذلك مثل الكحل في العين والحناء للشعر ، كما لم يجعلوا لذلك الفعل حكم النمص لأن النمص إزالة شعر وهذا الفعل ليس فيه إزالة ، ومثله ينبغي أن يقال عند هذه الطائفة من أهل العلم فيمن صبغ لحيته بلون مشابه للون بشرته ؛ لأن تغيير خلق الله يكون فيما يبقى من التلوين كالوشم ، أو فيما فيه إزالة لما نهت الشريعة عن إزالته كشعر اللحية ، أو فيه اعتراض على حجم العضو الذي خلقه الله تعالى كمن تنفخ شفتها أو تكبِّر صدرها وثديها .

والذي يظهر لنا : أن من لم يكن به ضرورة أو حاجة ماسَّة لهذا الفعل : فلا يفعله ؛ خروجاً من الخلاف ، واحتياطاً لدينه ، وأما من احتاج لذلك – كحال الأخ السائل – فلا نرى مانعاً من فعله ذاك ، لأن هذا هو المستطاع بالنسبة له ، وقد قال الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ؛ فإذا يسر الله تعالى له مكانا آخر لا يحتاج معه لذلك الفعل ، أو تغيرت ظروف عمله : أبقي لحيته على حالها ولونها .
وانظر جوابي السؤالين ( 49017 ) و ( 8605 ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا