الأحد 9 جمادى الآخر 1439 - 25 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


id

155368: هل تشرع المعانقة والتقبيل عند التعزية ؟


هل تشرع المعانقة والتقبيل عند التعزية ؟

تم النشر بتاريخ: 2010-08-03

الجواب :

الحمد لله

السنة عند اللقاء، إلقاء السلام والمصافحة بالأيدي؛ لما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال ( قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي .

قال النووي رحمه الله : " المصافحة سنة عند التلاقي للأحاديث الصحيحة , وإجماع الأئمة ، عن قتادة قال قلت لأنس : " أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم " رواه البخاري " انتهى من "شرح المهذب" (4/476) .

إلا أنه يستثنى من ذلك ما إذا قدم المسافر فإنه يشرع تقبيله .

عن أنس رضي الله عنه قال : (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا ، وإذا قدموا من سفر تعانقوا) رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح كما قال المنذري . ينظر "السلسلة الصحيحة" (1/159) .

وأما التقبيل والمعانقة لغير القادم من سفر ، فلا يشرعان ، إلا ما يستثنى من تقبيل الوالد لولده على سبيل الشفقة والرحمة .

قال النووي رحمه الله : " وأما تقبيل الرجل الميت والقادم من سفره ونحوه فسنة , وكذا معانقة القادم من سفر ونحوه , وأما المعانقة وتقبيل وجه غير القادم من سفر ونحوه غير الطفل فمكروهان ، صرح بكراهتهما البغوي وغيره " انتهى من "شرح المهذب" (4/477)

 

وقال أيضاً رحمه الله : "ويستثنى من هذا : تقبيل الوالد والوالدة ونحوهما من المحارم على سبيل الشفقة, ودليل ما ذكرته من هذه المسائل أحاديث كثيرة " انتهى من " شرح المهذب " (4/477) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

ما حكم تقبيل أقارب الميت عند التعزية؟

فأجاب : " تقبيل أقارب الميت عند التعزية لا أعلم فيه سنة، ولهذا لا ينبغي للناس أن يتخذوه سنة؛ لأن الشيء الذي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ينبغي للناس أن يتجنبوه " انتهى من "مجموع الفتاوى"(17/352).

وأما المصافحة عند اللقاء للتعزية فلا بأس بها 

جاء في "حاشية الجمل" (2/213) : " وتسن المصافحة هنا أيضاً ا هـ. وهو قريب ; لأن فيها جبراً لأهل الميت وكسراً لِسَورة الحزن، بل هذا أولى من المصافحة في العيد " انتهى

وجاء في "مطالب أولي النهى" (1/928) : " وإن شاء أخذ بيد من يعزيه , قال أحمد : إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية , وإن شئت فلا " انتهى.

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

نلاحظ في وقت العزاء أن أغلب الناس عندما يريدون التعزية يقبلون المعزى أو يعانقونه ، والبعض ينكر ذلك ويقول: إن التعزية مصافحة فقط. فما رأي سماحتكم في ذلك ؟

فأجاب : "الأفضل في التعزية وعند اللقاء المصافحة إلا إذا كان المعزي أو الملاقي قد قدم من سفر فيشرع مع المصافحة المعانقة ؛ لقول أنس رضي الله عنه: ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا ، وإذا قدموا من سفر تعانقوا )  انتهى من "مجموع الفتاوى"(13/374)

وقال أيضاً ـ في كلامه على التعزية ـ : " وإذا قابله شُرع له مصافحته والدعاء له بالدعاء المناسب مثل ( أعظم الله أجرك ، وأحسن عزاءك ، وجبر مصيبتك ) ، وإذا كان الميت مسلماً دعا له بالمغفرة والرحمة " انتهى من "مجموع الفتاوى " (13/382) .

والحاصل : أن المعانقة والتقبيل عند التعزية لا يشرعان ، ولا بأس بالمصافحة .

 

والله أعلم

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا