الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


159942: هل يشرع تلقين الطّفل دعوات ثم التأمين عليها ؟


السؤال : هل يصح تلقين الطّفل دعوات ثم التأمين عليها؟ هل تُقبل عند الله عز وجل؟ وجدت هذه العبارة منتشرة على الإنترنت وأردت التّأكد من صحتها: "لقّن طفلك دعوات سهلة وعلمه أن يقولها ثم أمّن على دعائه، فإنه لا ذنوب لهم، علماً بأن الله عز وجل يقبل شفاعتهم في آبائهم "

تم النشر بتاريخ: 2011-01-17

الجواب :
الحمد لله
الأصل الذي جاءت به الشريعة : أن المسلم إذا أراد حاجة من الله تعالى ، أنه يدعو الله بنفسه ، ويأتي بآداب الدعاء وشروطه حتى يقبل الله تعالى دعاءه .
والدعاء في حد ذاته هو عبادة ، مع ما فيه من التضرع والخشوع والتذلل لله ، وإظهار الحاجة والفقر إليه ، وتبرء الإنسان من حوله وقوته ، وتوكله على الله تعالى في حصول حاجته .
ولهذا ، لم تأت الشريعة باستحباب طلب الدعاء من أحد ، لا من الولد ، ولا من غيره .
وقد تكون هناك مفسدة في طلب الدعاء من أحد ، وهي تعلق القلب بذلك الشخص ودعائه ، دون تعلقه بالله تعالى .
فعلى المسلم إذا أراد حاجة من الله تعالى أن يسأل الله تعالى حاجته بنفسه ، ولا يجعل بينه وبين الله تعالى واسطة .
وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (120210) .
وعلى هذا فالذي يظهر أن هذا الفعل الوارد في السؤال غير مستحب ، ولا ينبغي أن يُدعى الناس إليه .
ويدل لذلك أيضاً : أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحرص الناس على الخير لأمته ، ولم يترك شيئاً مما ينفعنا إلا بينه لنا ، لم يأمرنا بذلك ، ولا أرشدنا إليه .
وأيضاً : لو كان هذا صواباً وخيراً لكان أسبق الناس إليه وأعرف الناس به ، هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنهم أحرص الناس على الخير ، وأعلم الناس به ، فلما لم يكن ذلك من هديهم ، عُلم أنه ليس من شرع الله تعالى ، وأنه لا ينبغي فعله ، ولا دعوة الناس إليه.
أما عن شفاعة الطفل لوالديه فذلك يكون يوم القيامة : فقد روى إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2074) - واللفظ له - والطبراني في "المعجم الكبير" (571) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلا جيء بهم حتى يوقفوا على باب الجنة فيقال لهم : ادخلوا الجنة . فيقولون أندخل ولم يدخل أبوانا ؟ فقال لهم : (ادخلوا الجنة وأبواكم) قال : فذلك قول الله عز و جل (فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) قال : ( نفعت الآباء شفاعة أولادهم ) وصححه الألباني في "الصحيحة" (3416) .
فهذه شفاعة يوم القيامة ، ولا يلزم منها أن تكون دعوتهم مستجابة في الدنيا .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا