الثلاثاء 4 ذو القعدة 1439 - 17 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


160134: حكم وسم الدابة على وجهها


السؤال : نحن نضع السيمة على وجه الجمل ، والآن قالوا لنا هذا منهي عنه . هل وضع السيمة على وجه الدابة لا يجوز إن كان الأمر كذلك ؟ أريد تحديد وجه الجمل هل الرأس كله أم بعضه نحن في حاجة لهذا الموضوع ارجوا التوضيح جزاكم الله خيرا

تم النشر بتاريخ: 2011-01-20

الجواب :
الحمد لله :
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسم أنه نهى عن وسم الدابة في وجهها ، فعن جابر رضي الله عنه قال : (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الضَّرْبِ فِى الْوَجْهِ وَعَنِ الْوَسْمِ في الْوَجْهِ.) . رواه مسلم (2116) .
بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن مَن فعل ذلك ، فقد مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على حمار قد وُسِم في وجهه فقال: (لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ) رواه مسلم ( 2117) .
قال النووي رحمه الله : " وأما الوسم في الوجه فمنهي عنه بالإجماع للحديث ...
وقال جماعة من أصحابنا : يكره ، وقال البغوي من أصحابنا : لا يجوز ، فأشار إلى تحريمه ، وهو الأظهر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله ، واللعن يقتضي التحريم" . انتهى من شرح النووي على مسلم (14/ 323 ) .
وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله عن قبيلة من عادتهم الوسم على الوجه فهل يجوز لهم ذلك ؟
فقال:
" الوسم على الوجه لا يجوز ، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ولعن من فعله ، فلا يجوز الوسم في الوجه لا في الإبل ولا في البقر ولا في الغنم ولا في بني آدم ، لا يجوز ولو أنه من عادتكم ، يجب أن تغير العادة تبعاً للرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته ، وليس لكم أن تخالفوا السنة من أجل عادة الآباء والأجداد .. " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" .
http://www.binbaz.org.sa/mat/9577
وضابط الوجه كما قال أهل اللغة : " والوَجْهُ مستقبَلُ كُلِّ شَيءٍ " انتهى من "المحيط في اللغة" (1 / 314) – و "كتاب العين" (4 / 66 ) .

وقال القرطبي :
"الوجه في اللغة مأخوذ من المواجهة ، وهو عضو مشتمل على أعضاء وله طول وعرض ؛ فحده في الطول من مبتدأ سطح الجبهة إلى منتهى اللحيين ، ومن الأذن إلى الأذن في العرض" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن" (6 / 83) .
فهذا حد الوجه في الإنسان .
وأما سائر المخلوقات فوجه كل دابة هو ما تحصل به المواجهة ويشمل أعضاء معروفة كالعينين والأنف وما علا العينين حتى يشرع في الرأس ، وما بين الأذنين .

لذا قال القرطبي أيضاً : "والعرب لا تسمي وجها إلا ما وقعت به المواجهة" انتهى من "الجامع لأحكام القرآن" (6 / 84) .
وأما الوسم في غير الوجه ؛ فقد نص الفقهاء على أنه يجوز الوسم في الأذن ويجوز في غير الأذن من بدن البهيمة ،
قال النووي رحمه الله : "وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا" .انتهى
وقد ورد في السنة ما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وسم الدابة في أذنها فعن أنس رضي الله عن قال : (دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِرْبَدًا وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا. قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ فِى آذَانِهَا.) رواه مسلم (2119 ) .
فيجب الامتناع عن الوسم في الوجه ، ولك أن تسم الدابة في الموضع المناسب غير الوجه ، مع مراعاة قاعدة الشريعة باستعمال الرفق والإحسان في كل شيء ..
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا