الأحد 2 جمادى الآخر 1439 - 18 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


id

160867: حكم تسجيل تلاوة القرآن الكريم بأصوات المطربين


السؤال:
ما حكم تسجيل آيات من كتاب الله عز وجل بصوت أحد المطربين ، ألا يُعتبر هذا من الامتهان لكتاب الله جلّ وعلا ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-06-26

الجواب :
الحمد لله
من المعلوم شرعا أن ما ينتشر اليوم من الغناء الماجن ذي الكلمات البعيدة عن الشرع والحياء ، والتصوير المثير للفتنة والمعصية – أن ذلك من المحرمات القطعية ، حتى عند القائلين بإباحة المعازف من العلماء ، فإنهم لم يقولوا بإباحة هذا النوع من الغناء والطرب ، وقد سبق تفصيل الكلام على هذا الموضوع في جواب السؤال رقم : (96219) .

ومع ذلك فالقاعدة الشرعية التي يحكم الله بها بين العباد ، هي قوله تعالى : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) الزلزلة/7-8 .

فالمطرب الذي ينشر في الناس الغناء المحرم مستحق للإثم على ما يقترف من إفساد في الأمة ، ومعصية الله تعالى ، ولكنه – مع ذلك - إن قدم خيرا من صيام أو صدقة أو تلاوة للقرآن الكريم فالله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملا ، ولا يظلمه عملا قدمه يريد به وجه الله تعالى ، كما قال سبحانه : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) النساء/40 .

فإذا كان هذا المطرب مخلصا لله تعالى في تلك القراءة – وذلك أمر بينه وبين الله – فهذه القراءة من الأعمال الصالحة التي يأجره الله عليها ، فلا يجوز لنا إنكار هذا العمل عليه ، ولا التشنيع به ، فضلا عن اتهامه بامتهان القرآن الكريم .

أما إذا كان يقصد من هذا العمل تسويق نفسه حتى يقبل الناس على أغانيه ، فالله تعالى أعلم بنيته ، وسيحاسبه على عمله ونيته جميعا .

ولعل قراءته للقرآن الكريم تكون سببا لتأثره بالقرآن فيتوب إلى الله ويترك الغناء .
وإذا كان الإنسان عاصيا فليس معنى ذلك أن نمنعه من الطاعة ، أو أن نعتبر فعله للطاعة امتهانا للدين ، بل ينبغي أن يشجع كل إنسان على طاعة الله ويُحذَّر من معصيته ، حتى العاصي فإنه يشجع على طاعة الله ، فإنه إذا أخلص فيها لله تعالى فلا شك أنها تنفعه في الدنيا والآخرة ، وقد تكون سببا في هدايته .

وينظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (1377) ، (9330) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا