الخميس 6 جمادى الآخر 1439 - 22 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


163693: حكم تنزيل صور وتصاميم من الإنترنت


السؤال:

تتوفر في مواقع كثيرة على الإنترنت وفي المنتديات تنزيل مجاني لصور وتصاميم قامت بصناعتها جهات أخرى ، بحيث إن تلك الجهات تقوم ببيعها على مواقعها ، في حين نجدها موجودة مجانا على مواقع غير رسمية ، كالمنتديات ومواقع الرفع وغيرها . فما حكم تنزيل هذه الصور ، حيث إنني أعلم أن هناك أشخاصا قاموا بسرقة أو شراء هذه الصور ، ومن ثم نشرها إلى الآخرين مجانا ، في حين أنك لا تستطيع الحصول عليها مجانا من موقع الشركة الأصلي . ولأبين لكم... إذا قمت أنا بتنزيل هذه الصور ، قد أستخدمها أنا في التصاميم ، أو في تصميم أعمال لا تغضب وجه الله ، أي في أمور عادية ، كإعلانات ، أو وضع كلمة ، أو ما شابه. وأريد أيضا أن أستفسر عن تفسير الآية : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) في هذا الخصوص ؛ فهل يحل لي استخدام شيء أعلم أنه مسروق ؟؟

تم النشر بتاريخ: 2011-03-17

الجواب :
الحمد لله
الصور والتصاميم والبرامج والكتب كل ذلك يدخل فيما يعرف بالحقوق الفكرية والمعنوية ، وهي حقوق مكفولة لأصحابها لا يجوز الاعتداء عليها ، وقد سبق بيان ذلك ، وينظر أجوبة الأسئلة : ( 81614 ) و ( 95173 ) و ( 38847 ) و ( 116782 ) .
فإذا علمتَ أن هذه الصور والتصاميم لا يأذن أصحابها في نسخها مجانا ، وأن من يعرضها في الإنترنت قام بسرقتها ، لم يجز لك الاستفادة منها في عمل تجاري ؛ لما في ذلك من الاعتداء وأكل المال بالباطل ، ولم يجز أيضا إعادة نشرها في الإنترنت -ولو مجانا - ؛ لأنه اعتداء على أصحابها ، ومشاركة للسارق في سرقته .
وأما الاستفادة الشخصية منها - غير الربحية - ، مع عدم نشرها في الإنترنت ، فلا يظهر مانع منه .
وأما قوله تعالى : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) الأنعام/164 ، فيفيد أنه لا يتحمل أحد وزر غيره ، لكن إن أعان على المعصية ، أو تابعه عليها ، أو أضرّ بالغير : كان مقترفا للوزر ، ويتحمل هو وزر نفسه ، وإن كان العامل الأول يتحمل أيضا وزره ، ووزر من تبعه على عمله .
ولهذا لا يجوز شراء المسروق لما فيه من إعانة السارق ، كما لا يجوز نشر المسروق في الإنترنت أو غيره لما فيه من الإضرار بصاحب الحق .
هذا إذا علم الإنسان أن الصور أو التصاميم مسروقة ، وأما إذ وجدها في الإنترنت ، ولم يعلم منع أصحابها من نسخها وتنزيلها ، فلا حرج عليه في الاستفادة منها ؛ لأن الأصل أنها موضوعة للنشر والفائدة .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا