الخميس 6 ذو القعدة 1439 - 19 يوليو 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


163803: سقط الجنين بدون تعمد منها ، فهل عليها شيء ؟


السؤال: نرجو من سماحتكم إجابتي في أقرب فرصة ؛ حيث إني قرأت أنه إذا أسقطت المرأة حملها عليها دية ، ولكنني لم أسقطه بنفسي ، الجنين نزل بنفسه ، وحسب مراجعاتي للمشفى قيل لي : إن تكوَّن الجنين فيه مشكلة ما ؛ لأنه لا يكبر حجمه مقارنة بعمر الحمل ، وحين نزل كان عمر الحمل لديَّ 11 أسبوعاً أي : ثلاث أشهر ، ولكن كان الجنين في طور الـ 6 أسابيع أي : أقل عن الشهرين ولا نبض فيه منذ أن تخلق ، وقد قرر الأطباء إنزاله بأدوية لكني رفضت وقلت : سنصبر لعل الله يغير من حاله ، فقالت لي الدكتورة : لأنك حملتِ من قبل حملاً سليماً فإن الرحم الآن لن يتقبل هذا الحمل لأنه غير سليم وسيلفظه بنفسه ، وبالفعل نزل الجنين بنفسه ، ولكن قبل المدة التي حددت لي لإنزال الحمل أُصبتُ بالحمَّى ونُومت على إثرها في المشفى ، وحين خرجت أعطيتُ موعداً لإبرة تثبيت الحمل لكني لم أذهب للموعد ، ولم آكل من حبوب التثبيت لأن إحساسي أخبرني بأن الحمل فاسد وسينزل بنفسه ، فهل أُعتبر أني أنزلته بتعمد لأني لم آكل تلك الحبوب ليقيني إنها ستسبب لي الضرر لأن الحمل منذ البداية لم يكن سليماً . أرجو إيضاح ذلك لأني في حيرة من أمري .

تم النشر بتاريخ: 2011-03-22

الجواب :
الحمد لله
الذي يظهر لنا أنه لا شيء عليك من إثم أو كفارة أو دية لأسباب عديدة :
1. أن عُمر الجنين دون أربعة أشهر ، وهي المدة التي يحرم الإجهاض بعدها مع ترتب أحكام الدية والكفارة – عند الشافعية والحنابلة - ؛ لأنها مدة نفح الروح في الجنين عند جمهور العلماء .
وانظري جوابي السؤالين ( 13319 ) و ( 12118 ) .
والإجهاض قبل مرور أربعة أشهر على الحمل غير جائز عند الجمهور إلا في حدود ضيقة جدّاً ، ويكون في إسقاطه مصلحة شرعية ، أو دفع ضرر ، ولو حصل بتعمد فيكون فاعله والمشارك به آثماً دون ترتب كفارة أو دية .
وانظري جواب السؤال رقم ( 103423 ) .
2. أن إنزال الجنين كان بقرار الأطباء ، وهذا أحد الأسباب التي تجوِّز الإجهاض قبل مرور أربعة أشهر على الحمل .
وانظري جوابي السؤالين ( 146912 ) ( 115954 ) .
3. أنك لم تتعمدي إسقاط جنينك ، بل سقط بنفسه ، وقد كنتِ خائفة عليه من تناول الحبوب ، مع أنه يظهر لنا أنه كان حملاً فاسداً ، ويدل على ذلك كلام الأطباء من عدم وجود نبض فيه ، ولذا قالوا لكِ إنه سيلفظه الرحم ، وهو ما حصل فعلاً .

فلا داعي للقلق من جهة الإثم ، فضلاً عن الدية أو الكفارة ، ونوصيك بالصبر والاحتساب ، والدعاء بأن يخلف الله عليك خيراً مما فاتك ، ونسأل الله تعالى لك التوفيق وأن يرزقك الذرية الصالحة .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا