الثلاثاء 4 جمادى الآخر 1439 - 20 فبراير 2018


خيارات البحث:


مجال البحث:


163922: تستحاض أكثر الشهر فهل تخبر خاطبها بذلك؟


السؤال : امرأة بعد أن تطهر من حيضها ينزل منها دم استحاضة ويستمر معها غالب الشهر، فهل يعتبر هذا عيباً يجب معه إخبار الخاطب ؟

تم النشر بتاريخ: 2011-04-20

الجواب :
الحمد لله
الأصل أن كل ما يسبب النفرة بين الزوجين ولا يحصل معه مقصود النكاح من المودة الألفة فإنه يجب معه إخبار الخاطب ، سوى كان ذلك من الرجل أو المرأة .
وينظر جواب سؤال رقم : (96273) .
وكون المرأة يصيبها دم الاستحاضة أكثر الشهر ، فهذا عيب يؤذي الزوج ويتسبب في حصول شيء من النفرة بين الزوجين .
وعلى هذا ، يجب على المرأة أن تخبر خطيبها بذلك .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"قال في الروض: " واستحاضة " وهي استمرار الدم الخارج من المرأة، وهو دم طبيعي لكنه مرض، بخلاف الدم الناشئ عن عملية في الرحم مثلاً، فالدم الناشئ عنها ليس استحاضة إلا أنه ملحق بها في الحكم، فالاستحاضة عيب؛ وذلك لأننا لو قلنا: إنها تمنع الوطء لخوف العنت فهذا عيب واضح، وإذا قلنا بالقول الصحيح أنه يجوز وطء المستحاضة فإنه وإن جاز وطؤها، فلا شك أنه يحدث للرجل نفوراً من هذه المرأة المستحاضة، فكلما جامع وجد نفسه متلوثاً بالدم، هذا لا شك أنه ينفر منها، ويمنع من كمال الاستمتاع " انتهى من "الشرح الممتع" (12/214) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فصل في العيوب المثبتة للفسخ : والاستحاضة عيب يثبت به فسخ النكاح في أظهر الوجهين .. وترد المرأة بكل عيب ينفر عن كمال الاستمتاع " انتهى من " الاختيارات" (1/543) .

وهذا ما لم يمكن علاجه ، فإن أمكن العلاج فلا يلزمها إخباره بذلك .
سئل علماء "اللجنة الدائمة" (19/14)
إذا كان لدى الفتاة مشكلة في الرحم أو الدورة تستلزم علاجاً لها، وقد تؤخر الحمل فهل يخبر بذلك الخاطب؟
فأجابوا : "إذا كانت هذه المشكلة أمراً عارضاً مما يحصل مثله للنساء ، ثم يزول فلا يلزم الإخبار به، وإن كانت هذه المشكلة من الأمراض المؤثرة أو غير العارضة الخفيفة، وحصلت الخطبة وهو ما زال معها لم تشف منه، فإنه يلزم وليها إخبار الخاطب بذلك " انتهى .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا