الخميس 4 ذو القعدة 1438 - 27 يوليو 2017


خيارات البحث:


مجال البحث:


164865: هل يجوز للصغير الانحناء للكبير عند التحية


السؤال:

إن أمر شرك الاحترام (أو التقدير) يحيرني كثيراً ، فعندنا عادة بين أقاربنا أن ينحني الصغير قليلا أمام الكبار ، ويقوم الكبار حينها بوضع أيديهم على رؤوس الصغار تعبيراً عن المحبة ، لكن الصغار لا ينحنون كما ينحني المسلم في ركوعه .

تم النشر بتاريخ: 2011-02-28

الجواب :
الحمد لله
الركوع والانحناء لا يحل عند ملاقاة أحد لا عند عالِم ولا غيره .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
"وأما الانحناء عند التحية : فينهى عنه كما في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنهم سألوه عن الرجل يلقى أخاه ينحنى له ؟ قال : لا " ؛ ولأن الركوع والسجود لا يجوز فعله إلا لله عز وجل وإن كان هذا على وجه التحية في غير شريعتنا كما في قصة يوسف { وخروا له سجَّداً وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل } وفي شريعتنا لا يصلح السجود إلا لله ، بل قد تقدم نهيه عن القيام كما يفعله الأعاجم بعضها لبعض فكيف بالركوع والسجود ؟ وكذلك ما هو ركوع ناقص يدخل في النهي عنه " انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 1 / 377 ) .
وقال :
"وأما وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وغيرهم ، أو تقبيل الأرض ونحو ذلك : فإنه مما لا نزاع فيه بين الأئمة في النهى عنه ، بل مجرد الانحناء بالظهر لغير الله عز وجل منهي عنه ، ففي المسند وغيره أن معاذ بن جبل رضي الله عنه لما رجع من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ما هذا يا معاذ ؟ فقال : يا رسول الله رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم ، فقال : كذبوا يا معاذ لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، يا معاذ أرأيتَ إن مررت بقبري أكنتَ ساجداً ؟ قال : لا ، قال : لا تفعل هذا " أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم …
وبالجملة : فالقيام والقعود والركوع والسجود حق للواحد المعبود خالق السموات والأرض وما كان حقّاً خالِصاً لله لم يكن لغيره فيه نصيب مثل الحلف بغير الله عز وجل " انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 27 / 92 ، 93 ) .

وللتفصيل في مسألة السجود لغير الله ينظر جواب السؤال رقم : (229780)

 

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا